"ولو" تكشف معركة الكواليس بدورة مجلس البيضاء
لم تكن أشغال النصف الأول من الدورة العادية المنعقدة يوم 7 أكتوبر 2026 مجرد جلسة عادية ضمن جدول أعمال المؤسسة، بعدما تحولت مجرياتها إلى اختبار حقيقي لقدرة رئاسة المجلس على ضبط الإيقاع المؤسساتي وسط أجواء اتسمت بالتوتر ومحاولات التشويش من داخل القاعة.

وفي قلب هذه المواجهة، برزت مليكة مزور، التي تولت تدبير الجلسة بنبرة حازمة، واضعة استمرارية الأشغال واحترام المساطر القانونية في مواجهة ما اعتبرته مصادر من داخل المؤسسة محاولات لجر الجلسة نحو صراعات جانبية وحسابات لا علاقة لها بمصالح المواطنين.
حين انتقلت المعركة من جدول الأعمال إلى الكواليس
منذ انطلاق الأشغال، بدا أن الجلسة لن تمر بهدوء. فالتوترات التي ظهرت بين بعض المنتخبين سرعان ما ألقت بظلالها على أجواء الدورة، في مشهد عكس حجم الخلافات الداخلية التي أصبحت ترافق تدبير المؤسسة.
وبين محاولات الاعتراض والتشويش ورفع منسوب التوتر، وجدت رئاسة المجلس نفسها أمام اختبار سياسي وتدبيري صعب: هل تسمح للخلافات بتعطيل المؤسسة، أم تفرض استمرار الأشغال وفق القواعد والمساطر المعمول بها؟
الجواب جاء من خلال طريقة تدبير مليكة مزور للجلسة، حيث اختارت التشبث بمسار الأشغال وعدم السماح للخلافات الداخلية بتحويل الدورة إلى ساحة لتصفية الحسابات.
الهدوء في الواجهة.. وصراع قوي في الكواليس
ما جرى خلال هذه الدورة يكشف، وفق متابعين للشأن المحلي، أن الخلاف داخل المؤسسات المنتخبة لا يكون دائما حول النقاط المدرجة في جدول الأعمال، بل قد يمتد إلى صراع أكبر حول طريقة التدبير وموازين القوى والقدرة على فرض الانضباط المؤسساتي.
وفي هذا السياق، شكلت جلسة 7 أكتوبر امتحانا فعليا لرئاسة المجلس، خصوصا أمام محاولات وصفها مؤيدو مزور بأنها كانت تستهدف إرباك الأشغال وإضعاف صورة المؤسسة أمام المواطنين.
غير أن الرئاسة تمكنت، بحسب المعطيات المتداولة حول سير الجلسة، من مواصلة مناقشة النقط المدرجة، والحفاظ على المسار المؤسساتي للدورة، بدل السماح للخلافات بأن تتحول إلى شلل في اتخاذ القرار.
المواطن أولا.. والخلافات في المرتبة الثانية
ورغم الأجواء المشحونة، واصلت المؤسسة أشغالها وتمت معالجة النقط المدرجة ضمن جدول الأعمال، مع المصادقة على مجموعة من التوجهات والقرارات التي اعتُبرت ذات أهمية بالنسبة لمسار العمل المحلي.
وهنا تكمن الرسالة السياسية الأبرز التي أفرزتها الجلسة: الخلافات الانتخابية والحزبية مهما ارتفع سقفها لا يفترض أن تتحول إلى عقوبة جماعية للمواطنين.
فالمؤسسة المنتخبة، في نهاية المطاف، ليست ملكا لتيار أو أغلبية أو معارضة، وإنما فضاء يفترض أن تظل فيه المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية والسياسية.
-
21:44
-
21:19
-
20:44
-
20:11
-
19:50
-
19:42
-
19:11
-
18:42
-
18:11
-
17:42
-
17:30
-
17:22
-
17:12
-
17:00
-
16:50
-
16:44
-
16:42
-
16:11
-
15:40
-
15:11
-
14:42
-
14:11
-
13:42
-
13:12
-
12:42
-
12:22
-
12:10
-
11:53
-
11:27
-
11:03
-
10:41
-
10:11
-
09:40
-
09:22
-
09:00
-
08:39
-
08:13
-
08:00
-
07:32
-
07:09
-
23:55
-
23:23
-
22:51
-
22:25