هل أُبْعِد وهبي عن رئاسة وفد المغرب بجنيف ؟
انطلقت، يوم الإثنين 23 فبراير بجنيف، أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في سياق دولي يتسم بتصاعد النقاش حول قضايا الحريات والعدالة.
غير أن المشاركة المغربية في هذا الموعد الأممي لم تمر دون إثارة تساؤلات سياسية، بعد أن ترأس الوفد المغربي المندوب الوزاري لحقوق الإنسان محمد الحبيب بلكوش، بدل وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي كان يُرتقب أن يقود الوفد بحكم اختصاصاته الوزارية وإشرافه القانوني على المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.
هذا التحول في تمثيلية المملكة فُسِّر من قبل متابعين باعتباره مؤشراً سياسياً يتجاوز الطابع البروتوكولي، خاصة في ظل الظرفية الدقيقة التي يمر بها وزير العدل داخل المشهد الحكومي.
فقد وجد وهبي نفسه خلال الأسابيع الأخيرة في قلب توترات متصاعدة، أبرزها شلّ قطاع المحاماة لعمل المحاكم لأكثر من أسبوع، احتجاجاً على مشاريع قوانين أثارت رفضاً واسعاً داخل الهيئات المهنية، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش لفتح حوار مباشر مع المحامين، في خطوة أنهت الاحتقان لكنها كشفت عن تصدع واضح في تدبير الملف.
ويرى مراقبون أن سحب ملف أزمة المحامين من وزارة العدل شكّل نقطة تحول في موقع وهبي داخل التوازنات الحكومية، حيث بدا أن رئاسة الحكومة اختارت تدبير الأزمة بشكل موازٍ، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً على تراجع هامش المبادرة لدى الوزير.
وتزايدت حدة هذا الانطباع مع عدم حضوره لقيادة الوفد المغربي في جنيف، وهو محفل يُعد من أبرز الواجهات الدبلوماسية المرتبطة باختصاصاته.
التطورات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ عبّر حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه وهبي، عن امتعاضه بشكل غير مباشر من طريقة تدبير الأزمة، من خلال بلاغات حملت رسائل تلميحية حول إفشال الوساطات البرلمانية.
وبلغ التوتر ذروته مع خطوة عضو القيادة الجماعية للحزب المهدي بنسعيد، الذي عقد ندوة صحفية تزامنت مع توقيت ندوة المجلس الحكومي التي أُلغيت، في إشارة قرأها متابعون على أنها تعكس عمق الشرخ داخل مكونات الأغلبية.
في هذا السياق، تبدو واقعة تمثيل المغرب في مجلس حقوق الإنسان بجنيف أبعد من مجرد إجراء تنظيمي، لتتحول إلى مؤشر سياسي على إعادة ترتيب موازين القوة داخل الحكومة.
وبينما تظل القراءة الرسمية غائبة، يفتح هذا التطور الباب أمام تساؤلات حول مستقبل تدبير الملفات الحقوقية والتشريعية، وحدود التنسيق داخل الأغلبية، في مرحلة تتطلب انسجاماً أكبر لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
-
22:14
-
22:06
-
22:00
-
21:53
-
21:47
-
21:45
-
21:40
-
21:22
-
21:00
-
20:31
-
20:09
-
19:53
-
19:37
-
19:28
-
19:05
-
18:44
-
18:22
-
18:08
-
18:00
-
17:35
-
17:22
-
17:00
-
16:41
-
16:23
-
16:05
-
16:00
-
15:41
-
15:36
-
15:23
-
15:14
-
15:06
-
15:05
-
14:53
-
14:38
-
14:22
-
14:00
-
13:38
-
13:38
-
13:20
-
12:57
-
12:39
-
12:23
-
12:00
-
11:38
-
11:22
-
11:19
-
11:05
-
11:00
-
10:58
-
10:38
-
10:27
-
10:05
-
09:51
-
09:47
-
09:17
-
07:42
-
07:00
-
06:08
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:33
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:23
-
01:00
-
00:32
-
00:00
-
23:50
-
23:27
-
22:56
-
22:33