ويأتي تعيين حاتيمي بعد مسار جمع بين إدارة المقاولات الكبرى والعمل السياسي والبرلماني، إذ سبق له تولي منصب الرئيس المدير العام لشركة «أطلس بوتلينغ كومباني» (Atlas Bottling Company)، التابعة لمجموعة «ديانا هولدينغ»، الناشطة في الصناعات الغذائية والمشروبات.
وبرز حاتيمي سياسياً ضمن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ترشح باسمه في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بدائرة تارودانت الجنوبية، قبل أن يصبح نائباً برلمانياً عن الدائرة نفسها، وينخرط في أشغال المؤسسة التشريعية ضمن الفريق النيابي للحزب.
وفي ماي 2024، انتخبه المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عضواً في المكتب السياسي، ضمن لائحة اقترحتها القيادة الجماعية للحزب، التي تضم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة.
وترتبط تجربة حاتيمي المهنية بمدينة طنجة، حيث توجد منشآت شركة أطلس بوتلينغ، المتخصصة في إنتاج وتعبئة وتوزيع المشروبات الغازية، والتي تتوفر على نشاط صناعي في طنجة ووجدة. وقد أتاحت له هذه المسؤولية تجربة في إدارة الإنتاج الصناعي والتوزيع وسلاسل التموين.
وفي يوليوز 2026، غادر حاتيمي مجلس النواب بعدما قدم استقالته من مهامه البرلمانية. وأعلنت المحكمة الدستورية، بموجب قرار صادر في 16 يوليوز، شغور المقعد الذي كان يشغله، في وقت ارتبطت فيه استقالته بترشيحه لعضوية مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.
وعلى المستوى السياسي، شارك حاتيمي في مناقشة ملفات اقتصادية ومالية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، من بينها مشروع قانون المالية لسنة 2025، حيث تناول قضايا الاستثمار والتشغيل واستدامة المالية العمومية.
ويحمل القطاع الذي سيتولى تدبيره تسمية جديدة، بعدما أدرجت الحكومة مفهوم «السيادة الغذائية» ضمن اختصاصات وزارة الفلاحة والصيد البحري، في سياق تزايد الاهتمام بتأمين الإنتاج الغذائي الوطني ومواجهة الضغوط المرتبطة بالمناخ والموارد المائية والأسواق الدولية.
وسيعمل حاتيمي إلى جانب أحمد المهدي المزواري، الذي عُين وزيراً منتدباً لديه مكلفاً بالصيد البحري، ضمن توزيع جديد للمسؤوليات داخل القطاع.
وتنتظر الوزير الجديد ملفات ترتبط بتدبير الموارد المائية المخصصة للأنشطة الفلاحية، وتحسين إنتاجية المحاصيل، وتطوير الصناعات الغذائية، ومواكبة الفلاحين الصغار، إلى جانب ضبط سلاسل التسويق والحد من تأثير تقلبات الأسعار على المستهلكين.
كما يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقليص الاعتماد على الواردات في بعض المنتجات الأساسية، وتحسين شروط الإنتاج المحلي، وتحقيق التوازن بين الفلاحة الموجهة للتصدير وحاجيات السوق الداخلية.
ويضع هذا التعيين حاتيمي أمام مسؤولية الانتقال من تدبير المقاولات والعمل البرلماني إلى قيادة سياسة عمومية تشمل الفلاحة والصيد البحري والأمن الغذائي، وسط انتظارات تتعلق بأسعار المواد الغذائية ودخل الفلاحين واستدامة الإنتاج الوطني.