عاجل 18:21 تنامي ظاهرة النقل السري المدرسي تثير قلقا برلمانيا 18:00 مأساة في ورزازات.. السرعة المفرطة تنهي حياة 3 أشخاص 17:40 "إل باييس": أكاديمية محمد السادس لكرة القدم محرك النجاحات المغربية ومصنع النجوم الدوليين 17:29 استئناف الدراسة بعد الإمتحان الجهوي يثير جدلا واسعا 17:10 مونديال 2026..باليردي يغيب عن منتخب الأرجنتين بسبب الاصابة 16:55 منظمة الصحة العالمية: حصيلة "إيبولا" تقترب من 500 إصابة 16:13 أكثر من 140 منتجا مشتقا من القنب الهندي بالمملكة 15:50 سامي يوسف ونبيلة معان يمزجان "الفياشية" و"القوالي" في مهرجان فاس 15:35 تسريبات الباك تقود طالبا إلى السجن 15:10 مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في عملية إطلاق نار بمنطقة "الشارون" 14:35 الصين تطلق الدفعة الـ12 من أقمار "سبيس سيل" 14:15 بروفة مونديالية بأمريكا.. البرازيل تتفوق على مصر بهدفين لواحد 14:06 انقطاعات الماء والكهرباء بجماعات القنيطرة تصل البرلمان 13:50 الفيفا يعتمد 170 حكماً لقيادة أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم 2026 13:28 "كوميديابلانكا" يختتم دورته الثالثة بالدار البيضاء 13:16 توقعات الطقس بالمملكة ليوم غد الاثنين 13:01 المحامون يصعدون ضد مشروع قانون المهنة 12:23 لغة الأرقام في كأس العالم 2026.. قراءة في خريطة الدوريات والأندية الأكثر حضورا 12:04 تحريض على الشغب يقود شخصا للإعتقال بوجدة 11:50 مطالب برلمانية بإعلان مناطق حرائق سطات مناطق منكوبة 11:27 مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية يختتم دورته الـ26 بتتويج الفيلم التونسي "صوت هند رجب" بالجائزة الكبرى 11:15 توقيف متورط في تقديم الكحول لطفل بضواحي الريش 11:07 اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لنزلاء المؤسسات السجنية 10:39 زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب جزر فيجي جنوب المحيط الهادئ 09:36 لارام تدشن أول خط جوي بين البيضاء ولوس أنجلوس 09:10 شوكي: الحقائق والإنجازات أقوى من حملات التشكيك والبروباغندا 08:42 الجمارك تعلن تسهيلات جديدة لمغاربة العالم في عملية مرحبا 08:05 جلالة الملك يعزي كلود شيراك على إثر وفاة والدتها

من يدلس على المواطنين فعلاً؟

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 13:50
من يدلس على المواطنين فعلاً؟

بقلم: الدكتور حفيظ وشاك

 

في السياسة، قد يكون النقد مشروعًا، وقد تكون المعارضة ضرورة ديمقراطية، لكن أخطر ما يمكن أن تنزلق إليه بعض الأحزاب هو محاولة قلب الحقائق وتقديم نفسها في صورة الضحية أو المنقذ، رغم أنها كانت بالأمس القريب مسؤولة بشكل مباشر عن تدبير الشأن العام وما رافقه من إخفاقات واختلالات.                                                                

خلال جلسة مجلس النواب ليوم 21 أبريل، حاول رئيس مجموعة العدالة والتنمية اتهام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بـ " التدليس" على المواطنين من خلال تقديم حصيلة حكومية وصفها بأنها لا تعكس الواقع. غير أن هذا الاتهام يبدو في حد ذاته أقرب إلى التدليس السياسي، لأن الحزب الذي يهاجم اليوم هو نفسه الذي قاد الحكومة لعشر سنوات كاملة، دون أن ينجح في معالجة ملفات أساسية ظل المواطن يعاني منها إلى اليوم.                                                                                   

فمن يتحدث عن القدرة الشرائية، عليه أن يتذكر أن موجات الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية لم تبدأ مع الحكومة الحالية فقط، بل تعمقت خلال السنوات السابقة بسبب غياب إصلاحات حقيقية وضعف الجرأة في اتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية فعالة. ومن يتحدث عن التشغيل، عليه أن يجيب عن أسباب استمرار البطالة خلال فترة تدبيره، وعن الوعود التي رُفعت آنذاك دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.              

الحكومة الحالية، رغم كل الضغوط والأزمات الدولية، واجهت وضعًا استثنائيًا: تداعيات جائحة كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، التضخم العالمي، سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، تمكنت من إطلاق إصلاحات كبرى لم تستطع حكومات سابقة الاقتراب منها، سواء في مجال الدعم الاجتماعي المباشر، أو تعميم التغطية الصحية، أو إصلاح قطاع الاستثمار، أو تنزيل برامج دعم السكن وتحفيز التشغيل.               

الفرق واضح بين من يكتفي بالشعارات ومن يتحمل مسؤولية القرار، فالحكومة الحالية لا تدعي أن كل شيء مثالي، لكنها تؤكد بالأرقام       والبرامج والمشاريع أنها تعمل في ظرفية معقدة وتحقق نتائج ملموسة. أما المعارضة، وخصوصًا العدالة والتنمية، فتبدو في كثير من الأحيان وكأنها تحاول إعادة كتابة التاريخ، عبر تجاهل عشر سنوات من التدبير الحكومي الذي لم يحقق انتظارات واسعة من المواطنين.                                  

من السهل جدًا إطلاق الاتهامات تحت قبة البرلمان، ومن السهل أيضًا الحديث بلغة شعبوية تستهدف العاطفة والغضب. لكن الأصعب هو أن تواجه حصيلتك السابقة بشجاعة، وأن تعترف بأن جزءًا كبيرًا من المشاكل الحالية هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات، وكانت حكومات سابقة مسؤولة عنها بشكل مباشر.

إذا كان هناك من يدلس على المواطنين، فهو ليس من يعرض الأرقام والمشاريع والبرامج، بل من يحاول إخفاء فشله السابق خلف خطاب هجومي، وكأن المغاربة نسوا عشر سنوات من الوعود المؤجلة والإصلاحات المتعثرة والقرارات التي لم تحقق ما كان ينتظره المواطن.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.