عاجل 21:57 الأسود يواجهون الغابون وليسوتو في شتنبر ضمن تصفيات "كان 2027" 21:41 أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف 19:12 إحباط تهريب شحنة ضخمة من "الحشيش" في زاكورة 18:40 تسمم غذائي يغلق مطعما شهيرا في تطوان 18:12 أحكام حبسية نافذة في حق متورطين في أحداث شغب باب سبتة 17:40 موجة الحر تكلف ألمانيا 36 مليار يورو 17:11 "يما نبغيك".. دراما إنسانية تعيد يونس ميكري إلى الواجهة 16:40 توقيف "مخزني" انتحل صفة دركي باشتوكة آيت باها 16:06 نبيل درار يستأنف اللعب بعد عامين من الاعتزال 15:40 سقوط فتاة من إحدى الألعاب بفضاء ترفيهي بطنجة يثير الهلع 15:36 بدء تسليم إشعارات مكاتب التصويت للانتخابات التشريعية 2026 15:11 ألمانيا ترحل مئات المغاربة خلال النصف الأول من 2026 14:40 اليونيسف تدق ناقوس الخطر بشأن الهدر المدرسي في المغرب 14:15 "ميدالية" تجمع خولة بنعمران ولازارو تحت إشراف "KER FACTOR" 14:11 حادث قطار للبضائع يربك حركة سير القطارات 13:50 هذه أبرز مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد بعد دخوله حيز التنفيذ 13:42 أزمة القاصرين تتفاقم في سبتة المحتلة.. أرقام مقلقة وتكاليف بالملايين 13:25 سانشيز يجمع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث تداعيات أزمة سبتة 13:11 سنة ونصف حبسا لمنتحل صفة ممرض بمراكش 12:40 مدريد ترفض العزل الصحي في سبتة بسبب الأمراض المعدية 12:29 المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة ينهزم أمام تونس في دورة الألعاب المتوسطية 12:11 نقابات تعليمية تفتتح الموسم الدراسي بالتصعيد والاحتجاج 11:42 أكثر من 300 حالة غرق في فرنسا بسبب موجات الحر 11:33 أمير المؤمنين يترأس إحياء ذكرى المولد النبوي 11:22 6 دول أوروبية تفقد الثقة في إنفانتينو 11:01 جديد "فناير" يثير الجدل بسبب عنوان "مروكية" 10:15 تقرير أممي: 90% من مستشفيات المغرب خارج معايير الصرف الصحي 09:50 وسيط المملكة يدعو إلى فتح حوار عمومي بشأن مستقبل إصلاح الإدارة 09:42 حجز نصف طن من الأسماك الفاسدة بسوق المحاميد بمراكش 09:12 أحداث سبتة تصل البرلمان الإسباني 08:42 تعليق على “فايسبوك” يجر شخصا إلى القضاء بمراكش 08:15 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:00 حادثة سير تفضح محاولة للهجرة السرية 07:17 أجواء حارة في توقعات طقس الإثنين

ماما عائشة.. الأم التي حضنت من تخلى عنهن المجتمع

الجمعة 06 مارس 2026 - 23:00
ماما عائشة.. الأم التي حضنت من تخلى عنهن المجتمع

وفاء حربال

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اختار موقع "ولو" تسليط الضوء على امرأة غيرت مفهوم الدفاع عن حقوق النساء في المغرب. عائشة الشنا، أو كما يناديها الكثيرون "ماما عائشة"، كرست حياتها لأكثر من أربعة عقود للدفاع عن الأمهات العازبات وأبنائهن، متحدية الأعراف الاجتماعية الصارمة ومؤمنة بقوة بأن لكل إنسان الحق في حياة كريمة.

يتيـمة أصبحت سندا

ولدت الراحلة عائشة الشنا في الدار البيضاء سنة 1941، وفقدت والدها وهي في الرابعة من عمرها. هذه التجربة المبكرة غرست فيها معنى التضامن والرحمة، وجعلتها تدرك أن فقدان شيء ما قد يكون دافعا للبذل والعطاء.

بعد فترة قصيرة من انتقالها للعيش في مراكش، عادت إلى الدار البيضاء لتكمل تعليمها في مدرسة "فوش إي جوفر"، في وقت كان تعليم الفتيات فيه تحديا اجتماعيا بحد ذاته. ومنذ سن السادسة عشرة، بدأت مسيرتها المهنية في مستشفى، لتعمل سكرتيرة برامج أبحاث مرضى السل والجذام، ومن هناك انطلقت رحلتها الطويلة في خدمة المجتمع.   

أكثر من أربعة عقود من العطاء

انخرطت الشنا في الجمعيات الخيرية منذ أواخر الخمسينيات، منها جمعية حماية الطفولة وعصبة مكافحة داء السل، حيث اكتسبت خبرة ميدانية في التعامل مع الأطفال والنساء المهمشات. تقول عن هذه الفترة: "تعلّمت أن أستمع إلى مجتمعي، ويستمع مجتمعي إلى صوتي."

لكن نقطة التحول الكبرى جاءت في صيف 1981، حين شهدت مشهدا إنسانيا مؤثرا لأم عازبة كانت على وشك التخلي عن رضيعها، لتقرر بعدها أن تعمل على إنقاذ النساء والأطفال من الإقصاء الاجتماعي.       

ثورة ضد الصمت   

أسست الشنا سنة 1985جمعية التضامن النسوي بالدار البيضاء، لتكون أول منصة رسمية في المغرب تعنى بالأمهات العازبات والنساء في وضعيات صعبة. الجمعية لا تقتصر على تقديم الدعم النفسي والمادي، بل تمنح النساء مهارات حياة تساعدهن على الاستقلالية، وتعيد بناء ثقتهن بأنفسهن. كما نجحت الجمعية في إعادة الاعتبار للأطفال، حيث ساعدت على اعتراف الآباء بأطفالهم، ودمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، بعيدا عن النظرة الدونية التي يفرضها المجتمع .

وواجهت الشنا موجات من الانتقاد، خاصة من المحافظين والمثقفين الذين اتهموها بتشجيع الرذيلة. لكنها رفضت الانصياع، مؤكدة أن الجنين ليس مذنبا وأن لكل إنسان الحق في حياة كريمة. كما دافعت عن إدماج التربية الجنسية في المناهج التعليمية، قائلة إن التوعية قبل وقوع الأخطاء ضرورة إنسانية واجتماعية، حتى يمكن الحد من حالات الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المنقولة جنسياً.

جوائز دولية.. اعتراف مستحق

تألقت عائشة الشنا على الصعيدين الوطني والدولي، محققة اعترافا واسعا بجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتمكين المرأة. فقد نالت وسام الاستحقاق في حقوق الإنسان من فرنسا سنة 1995، قبل أن يمنحها جلالة الملك محمد السادس الميدالية الفخرية سنة 2000، تقديرا لدورها الرائد في المجتمع المدني المغربي.

وتواصلت إنجازاتها بحصولها على جائزة إليزابيث نوركال سنة 2005، قبل أن تسجل تاريخا عالميا في 2009 بفوزها بالجائزة الدولية "أوبيس" بقيمة مليون دولار لدعم جمعيتها، لتصبح أول امرأة عربية ومسلمة تكرم بهذه الجائزة الكبرى.

إرث خالد.. القلب الذي لم يتوقف عن العطاء

رحلت ماما عائشة في 25 شتنبر 2022 عن عمر يناهز 81 عاما، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركة إرثا من التضامن والكرامة الإنسانية. آلاف الأطفال والنساء استفادوا من جهودها، ونجحوا في بناء حياة كريمة، لتصبح قصتها مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن العمل الجمعوي والصمود يمكن أن يغير المجتمع من الداخل.

عائشة الشنا ليست مجرد ناشطة اجتماعية، بل رمز للعدالة الإنسانية، وقلب دافئ امتد إلى كل من يحتاج إلى سند في عالم ينسى أحيانا ضعفاءه.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.