-
17:05
-
16:49
-
16:26
-
16:19
-
16:00
-
15:33
-
15:23
-
15:06
-
14:43
-
14:26
-
14:04
-
14:03
-
13:42
-
13:26
-
13:00
-
12:43
-
12:22
-
12:00
-
11:42
-
11:39
-
11:26
-
11:10
-
10:39
-
10:22
-
10:00
-
09:45
-
09:40
-
09:23
-
09:06
-
08:53
-
08:43
-
08:23
-
08:22
-
08:01
-
06:32
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:05
-
00:46
-
00:00
-
21:42
-
21:18
-
20:57
-
20:30
-
20:03
-
19:42
-
19:23
-
19:18
-
18:57
-
18:32
-
18:07
-
17:30
شهادة عالمية على صعود المغرب الكروي
جلال رفيق
في ليلة تاريخية بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء أمس الأربعاء، كتب المنتخب المغربي فصلا جديدا مشرقا في سجل كرة القدم الإفريقية.
بعد تعادل سلبي مثير أمام نيجيريا في نصف النهائي، نجح "أسود الأطلس" في انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائي بركلات الترجيح (4-2)، ليضربوا موعدا تاريخيا مع السنغال في المباراة النهائية يوم الأحد 18 يناير.
هذا التأهل لم يكن مجرد خطوة رياضية، بل أعاد المغرب إلى منصة نهائي كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ 2004، وأشعل موجة من الإشادات الدولية التي تجاوزت الملعب إلى الأبعاد السياسية والتنظيمية والرمزية للبلد المضيف.
الغارديان: "عودة الأسود إلى عرش القارة"
خصصت صحيفة الغارديان البريطانية تغطية واسعة للإنجاز، واصفة التأهل بـ"اللحظة المغربية" الحقيقية في البطولة. أشارت الصحيفة إلى أن الفريق، بقيادة وليد الركراكي، قدم أداءً يذكّر بالسحر الذي أبهر العالم في مونديال 2022، مع التركيز على التنظيم الدفاعي المحكم والثقة المتزايدة.
لم تقتصر الإشادة على الأداء الفني، بل امتدت إلى السياق الأوسع: "المغرب لم يعد مجرد مشارك، بل أصبح مركز الثقل الكروي في إفريقيا"، خاصة مع نجاح التنظيم الاستثنائي للبطولة الذي يعزز ترشيح المغرب (مع إسبانيا والبرتغال) لاستضافة مونديال 2030.
بي بي سي: مرشح قوي للقب... ودليل على الاستثمار طويل الأمد
من جانبها، اعتبرت بي بي سي أن المغرب أصبح "المرشح الأبرز" للتتويج باللقب القاري، مشيرة إلى سلسلة النتائج الإيجابية التي تجاوزت 25 مباراة دون هزيمة قبل البطولة. أبرزت الإذاعة البريطانية دور الاستثمارات الملكية والحكومية في البنية التحتية والأكاديميات، معتبرة أن الوصول إلى النهائي هو "القطعة الأخيرة في لغز السيطرة الإفريقية" التي يسعى إليها المغرب منذ سنوات.
كما أشادت بأداء حراس المرمى ياسين بونو في ركلات الترجيح، واصفة إياه بـ"الجدار الذي لا يُخترق"، إلى جانب تألق الجيل الجديد مثل براهيم دياز الذي واصل تألقه اللافت طوال البطولة.
رويترز وفرانس 24: تألق فردي وهيمنة جماعية
وكالة رويترز سلطت الضوء على النجم براهيم دياز، الذي سجل في مباريات متتالية وساهم بشكل حاسم في مشوار الفريق، معتبرة أن هدفه في ربع النهائي ضد الكاميرون (2-0) كان "بداية الإعلان عن المغرب كقوة لا تُقهر على أرضها".
أما فرانس 24، فقد وصفت التأهل إلى نصف النهائي (بعد الكاميرون) بـ"التاريخي"، مشيرة إلى أن مرور 22 عاماً على آخر ظهور في نصف نهائي يجعل هذا الإنجاز "عودة قوية لأسود الأطلس إلى الواجهة القارية".
الأبعاد التنظيمية: المغرب يبهر العالم
لم تكتفِ الصحافة الأجنبية بالجانب الرياضي؛ بل امتدحت بشدة قدرة المغرب على تنظيم بطولة بهذا الحجم. وصفت تقارير متعددة (منها الغارديان وبي بي سي) الملاعب الحديثة، واللوجستيك السلس، والأجواء الأمنية المثالية بأنها "نموذج يُحتذى به في إفريقيا"، مما يعزز صورة المملكة كدولة قادرة على استضافة الأحداث العالمية الكبرى.
في الختام، تأهل أسود الأطلس إلى النهائي ليس مجرد إنجاز رياضي، بل شهادة على مشروع وطني طويل الأمد يجمع بين الطموح الكروي، الاستثمار الاستراتيجي، والقدرة على تحويل الرياضة إلى رافعة للصورة الدولية. الآن، تنتظر الملايين في المغرب وخارجه مباراة نهائية ستكتب التاريخ، سواء بالتتويج الأول منذ 1976 أو بإضافة فصل آخر إلى ملحمة "أسود الأطلس" في العصر الحديث.