شتور لـ"ولو": لوبيات المضاربة أشعلت أسعار "الهندية".. والحل بيد الدولة
وفاء حربال
أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الارتفاع القياسي الذي تعرفه أسعار التين الشوكي خلال الموسم الصيفي الحالي حرم شريحة واسعة من الأسر المغربية من اقتناء فاكهة كانت، إلى عهد قريب، في متناول الجميع، داعيا إلى تدخل عاجل لدعم الفلاحين، ومحاربة المضاربة، وإعادة التوازن إلى السوق.
وأوضح شتور في تصريح خص به موقع "ولو"، أن أسعار التين الشوكي سجلت مستويات غير مسبوقة، بعدما تراوح ثمن الحبة الواحدة بين 5 و10 دراهم، في حين أصبحت بعض الفضاءات التجارية تعرضه للبيع بالكيلوغرام، وهو مشهد غير مألوف بالنسبة للمستهلك المغربي الذي اعتاد اقتناء هذه الفاكهة بأثمان بسيطة، حتى أنها اشتهرت لسنوات طويلة بلقب "فاكهة الفقراء".
وأرجع رئيس الجمعية، هذا الارتفاع أساسا إلى التراجع الحاد في الإنتاج الوطني بسبب الحشرة القرمزية، التي أتلفت مساحات واسعة من حقول الصبار، خاصة بالمناطق القروية، ما أدى إلى تقلص العرض بشكل كبير، وخلق اختلال واضح بين العرض والطلب.
وأضاف أن ندرة المنتوج لا تفسر وحدها هذا الارتفاع، إذ ساهم تعدد الوسطاء وانتشار المضاربة في تضخيم الأسعار، بعدما يتم اقتناء المحصول من الفلاحين بأثمان منخفضة نسبيا، قبل تسويقه للمستهلك النهائي بهوامش ربح مرتفعة، وهو ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.
وشدد شتور على أن مبدأ حرية الأسعار والمنافسة، رغم كفالته قانونا، لا يبرر الممارسات التي تخل بتوازن السوق أو تستغل المستهلك، مبرزا أن المنافسة الحرة تقوم أيضا على الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام قواعد المنافسة الشريفة، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يفرض توفير معلومات واضحة وصحيحة للمستهلك، ويمنع مختلف الممارسات التجارية غير المشروعة أو المضللة، بما يعزز الثقة داخل الأسواق ويصون حقوق المستهلك في الولوج إلى منتجات تعرض وفق ضوابط قانونية وأخلاقية.
كما لفت إلى أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يمنع الممارسات المنافية للمنافسة، ويهدف إلى ضمان السير السليم للأسواق، والحد من السلوكيات الاحتكارية أو الاتفاقات التي قد تؤثر سلبا على الأسعار وحرية المنافسة.
وأكد أن معالجة الأزمة لا تقتصر على مراقبة الأسعار، وإنما تستوجب إعادة تأهيل سلسلة إنتاج التين الشوكي بشكل متكامل، عبر دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين ماديا وتقنيا لإعادة غرس الأصناف المقاومة للحشرة القرمزية، وتوسيع برامج البحث العلمي لإنتاج أصناف أكثر قدرة على مقاومة الأمراض والآفات.
ودعا أيضا إلى تشجيع التعاونيات الفلاحية وتمكينها من تسويق المنتوج مباشرة إلى المستهلك، بما يحد من تدخل الوسطاء، إلى جانب إطلاق برامج وطنية لإعادة تأهيل حقول الصبار، بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية والبيئية ودورها في مكافحة التصحر والحفاظ على التربة.
وختم شتور بالتأكيد على أن التين الشوكي لا يمثل مجرد فاكهة موسمية، بل يعد جزءا من التراث الفلاحي والغذائي المغربي ومصدرا أساسيا لدخل آلاف الأسر القروية، معتبرا أن إنقاذ هذه السلسلة الإنتاجية يتطلب تعبئة مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومهنيين، من أجل استعادة الإنتاج الوطني، وضمان أسعار معقولة، وتحقيق التوازن بين مصلحة الفلاح وحقوق المستهلك ومتطلبات السوق، حتى تستعيد "الهندية" مكانتها كفاكهة صيفية في متناول جميع المغاربة.
-
14:25
-
14:00
-
13:32
-
13:00
-
12:50
-
12:35
-
12:04
-
11:40
-
11:11
-
10:45
-
10:43
-
10:23
-
10:00
-
09:12
-
08:47
-
08:27
-
08:00
-
07:00
-
06:12
-
03:00
-
02:00
-
01:20
-
00:33
-
00:11
-
23:50
-
23:45
-
23:30
-
23:15
-
23:00
-
22:40
-
22:30
-
22:11
-
22:00
-
21:50
-
21:33
-
21:20
-
21:11
-
21:00
-
20:44
-
20:26
-
20:02
-
19:42
-
19:25
-
19:00
-
18:40
-
18:25
-
18:00
-
17:43
-
17:22
-
17:00
-
16:50
-
16:38
-
16:33
-
16:23
-
16:00
-
15:50
-
15:40
-
15:18
-
15:00
-
14:42