سيطرة مراهقين على صفقات عمومية يحرك مجلس الحسابات
كشفت عمليات افتحاص باشرتها مجالس جهوية للحسابات عن معطيات مثيرة بشأن تدبير الطلبيات العمومية داخل عدد من الجماعات الترابية، بعدما أظهرت التحقيقات الأولية وجود شبهات تحوم حول صفقات وسندات طلب استفادت منها شركات حديثة العهد بالسوق، بعضها في ملكية مراهقين لا يتجاوز عمرهم سن الرشد بقليل، في ظروف وصفت بالمريبة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن لجان التفتيش التابعة لمجالس الحسابات بكل من جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي كثفت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات التدقيق في ملفات الإنفاق الجماعي، عقب توصلها بشكايات وتقارير تتحدث عن اختلالات خطيرة شابت إسناد طلبيات عمومية واقتناء تجهيزات ومواد استهلاكية بأثمان تفوق قيمتها الحقيقية المتداولة في الأسواق.
وأفادت المعطيات الأولية للأبحاث الجارية بأن عدداً من الشركات المحظوظة راكمت سندات طلب متكررة من الجماعات نفسها، رغم حداثة تأسيسها وعدم توفرها على الخبرة أو النشاط التجاري المتوافق مع طبيعة الخدمات المطلوبة، ما عزز فرضية وجود توجيه مقصود للطلبيات نحو متعاملين محددين بعيداً عن قواعد المنافسة والشفافية.
وامتدت التحقيقات إلى تتبع مسارات صرف اعتمادات مالية خُصصت لتنظيم تظاهرات محلية واقتناء هدايا ومعدات مختلفة، حيث رصد المفتشون مؤشرات على اعتماد أسلوب "تجزيء الصفقات" لتفادي بلوغ العتبات القانونية التي تفرض إخضاعها لمسطرة المنافسة والرقابة، وهو ما سمح بتمرير طلبات متفرقة لفائدة الجهات نفسها.
كما وقفت لجان الافتحاص على وجود علاقات مشبوهة تجمع بعض المستفيدين بمنتخبين ومسؤولين جماعيين، في وقت تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة المشاريع والطلبيات المثيرة للشكوك بلغت مليارات السنتيمات منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية.
وكشفت المصادر ذاتها أن قضاة الحسابات سجلوا سلسلة من الخروقات الإجرائية التي رافقت هذه العمليات، من بينها غياب قرارات تعيين أعضاء ورؤساء لجان فتح الأظرفة، وعدم الاحتفاظ بملفات المتنافسين الآخرين، فضلاً عن إهمال إعداد جداول الإنجاز والمشتريات، وهي اختلالات اعتُبرت مؤشرات مقلقة على ضعف الحكامة واحترام المساطر القانونية.
وتتجه التحقيقات، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تعميق البحث في هوية المستفيدين الحقيقيين من هذه الشركات ومسارات الأموال العمومية التي تم صرفها، وسط ترقب لما ستسفر عنه تقارير مجالس الحسابات من خلاصات قد تفتح الباب أمام متابعات إدارية وقضائية في ملفات توصف بأنها من بين أكثر قضايا التدبير الجماعي إثارة خلال السنوات الأخيرة.
-
11:33
-
11:22
-
11:12
-
10:47
-
10:27
-
10:02
-
09:40
-
09:33
-
09:11
-
09:01
-
08:56
-
08:33
-
08:00
-
07:17
-
07:00
-
06:26
-
06:00
-
05:20
-
05:00
-
04:24
-
04:00
-
03:25
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:00
-
22:46
-
21:53
-
21:09
-
20:27
-
18:11
-
17:46
-
17:27
-
17:03
-
16:34
-
16:25
-
16:00
-
15:33
-
15:22
-
14:55
-
14:33
-
14:11
-
13:46
-
13:27
-
13:01
-
12:41
-
12:33
-
12:11
-
11:49