عاجل 16:13 لشكر يقترح تقليص عدد الوزراء ويدعو إلى حكومة سياسية قوية 15:44 إيداع مساعد تربوي السجن في قضية التسجيل الصوتي عبر "واتساب" 15:13 المنصوري تدعو برلمانيي "البام" إلى الانضباط ورفع أداء الفريقين بالبرلمان 14:47 “الكتاب والزيتونة والبصمة” يشكلون فريقا نيابيا مشتركا بمجلس النواب 14:22 السيول تنهي حياة عامل منجمي بزاكورة 13:44 بعد فرنسا.. مواجهات عنيفة بين الشرطة والطلاب ببروكسل 13:13 انهيار منزل بدرب غلف يرسل سيدة وابنها إلى مستعجلات البيضاء 12:50 فاس.. إحباط تهريب أزيد من 4 أطنان من الشيرا وتوقيف 3 أشخاص 12:42 الأرصاد الجوية تحذر من أمطار قوية مرتقبة 12:12 أكثر من 6600 موقوف ومئات الجرحى في احتجاجات التلاميذ بفرنسا 12:00 فدوى النفيسي: «مدرسة الغد يجب أن تُعِدّ شباباً قادرين على التعلّم مدى الحياة» 11:42 الONCF يطلق رحلة إضافية للبراق كل سبت بين طنجة والدار البيضاء 11:12 فرار أربعة مغاربة من مركز احتجاز المهاجرين بالجزيرة الخضراء 10:44 ولد الرشيد: الخطاب الملكي يحدد أولويات المرحلة المقبلة 10:13 خطاب جلالة الملك يثير اهتمام الإعلام الإسباني 09:44 إيداع "القاضي المزيف" سجن عكاشة 09:09 توقعات أرصاد المغرب لطقس السبت 22:39 الكاف تدرس التراجع عن إقامة كأس أمم إفريقيا كل عامين 22:12 رسميا ...إقالة مونتيلا من تدريب المنتخب التركي 21:44 فاس.. شاحنة للنفايات تصطدم بتسع سيارات وتخلف عددا من المصابين 21:19 الكاف يعلن تطبيق الـVAR بدوري الأبطال والكونفدرالية من دور المجموعات 20:44 بنك المغرب يصدر وثيقتي عمل حول العملة الرقمية للبنك المركزي 20:11 السمسرة في قضايا قضائية تطيح بشخصين في مراكش 19:50 سهام بنك يدمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقه البنكي الجديد 19:42 "الكتاب" يرفع عدد أعضاء فريقه بمجلس النواب إلى 22 19:11 شوكي يدعو برلمانيي الأحرار إلى اعتماد مقاربات مبتكرة في العمل التشريعي 18:42 ارتفاع جديد في أسعار الدجاج 18:11 السيول تقطع حركة السير بـ 3 طرق جهوية بالمملكة 17:42 من برشيد إلى معرض مراكش للطيران.. مدرعة تبرز قدرات التصنيع المحلي 17:30 جلالة الملك مخاطبا البرلمانيين: كونوا في مستوى المسؤولية الوطنية أمام الله والمواطنين 17:22 جلالة الملك: شراكة المغرب في مجال الهجرة لن تكون محل تهديد أو ابتزاز 17:12 هيئة حقوقية تطالب النيابة العامة بالتحقيق في التشهير بالمنصوري 17:00 جلالة الملك يدعو إلى جعل قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية 16:50 جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة 16:44 جلالة الملك: اعتزازي بمغربيتي يزداد قوة ورسوخا مع مرور السنوات 16:42 لأول مرة.. جناح إسرائيلي للصناعات الدفاعية في معرض مراكش للطيران

حين تصبح الحكومة شرطا لاستمرار حزب

الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 13:03
حين تصبح الحكومة شرطا لاستمرار حزب

هاجر أوموسى

 

القاعدة تقول، إن الحزب الذي يمتلك هوية سياسية واضحة ومشروعا مجتمعيا فعليا، لا يعيد تعريف نفسه وموقعه عند كل استحقاق انتخابي، ولا يجعل من موازين القوى الظرفية بوصلة وحيدة ودائمة لاختياراته وتحالفاته.

بناء عليه، يطرح اليوم سؤال مهم بالنسبة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو أين يجب أن تنتهي حدود التكتيك، وأين تبدأ ثوابت المشروع الاتحادي؟ فالتحالفات في السياسة قد تكون خاضعة للاستراتيجية أو للتكتيك، وهذا أمر طبيعي، لكن التكتيك، بالنسبة لحزب له تاريخ وهوية ومرجعية، لا يمكن أن يتحول إلى معيار وحيد لتحديد الخيارات السياسية وترتيب الأولويات والتناقضات، بل يفترض فيه أن يبقى مجرد أداة لتدبير ظرفية مرحلية، ولكن داخل استراتيجية واضحة وثابتة.

إن المفروض والمأمول في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بما يحمله من تاريخ ومرجعية ومشروع سياسي، أن يكون ممتلكا لرؤية مسبقة تحدد المجال السياسي الذي يجب أن يتحرك من داخله، والقوى التي يمكن أن يلتقي معها، والحدود السياسية التي لا ينبغي له تجاوزها، بغض النظر عن نتائج كل انتخابات وعن تقلب موازين القوى بعدها، لأن التكتيك الحقيقي هو أن تعرف كيف تتعامل مع المتغيرات، ولكن من دون أن تفقد ثوابتك، وكيف تدبر موازين القوى، من دون أن تعيد تعريف هويتك كل خمس سنوات وعند كل محطة انتخابية تشريعية.

في هذا الإطار، لعل الوقوف عند تجربة حزب العدالة والتنمية خلال الولاية السابقة أم مطلوب، ليس باعتبارها نموذجا يجب استنساخه، ولا اتفاقا مع مرجعية هذا الحزب السياسية، ولكن باعتبارها تجربة تكشف أهمية وضوح الموقع السياسي في مغرب اليوم.

لقد خرج هذا الحزب من انتخابات 2021 بهزيمة انتخابية قاسية، حيث تحصل على 13 مقعدا فقط، وانتقل من قيادة الحكومة بأكبر فريق نيابي إلى مجموعة نيابية محدودة داخل المعارضة، وبالرغم من ذلك، فإنه لم يعتبر وجوده خارج الحكومة نهاية لمشروعه السياسي، بل استثمر موقع المعارضة في إعادة بناء هذا الحضور، ليعود بعد ذلك في انتخابات 23 شتنبر 2026 بـ 54 مقعدا، والأهم من ذلك فإن ارتفاع تمثيلته البرلمانية لم تدفعه بعد الانتخابات، إلى البحث عن أي صيغة تضمن له مقاعد وزارية، بل على العكس، لقد حسم هذا الحزب موقفه واختار التموقع في المعارضة.

الأكيد أننا نختلف جذريا مع حزب العدالة والتنمية في مرجعيته ومواقفه، لكن هذه التجربة تطرح علينا كاتحاديين سؤالا مشروعا، هل الحزب يحتاج إلى الحكومة لكي يستمر، أم يحتاج أولا إلى مشروع سياسي يجعل المجتمع يعرف لماذا يجب عليه أن يستمر؟

على هذا المستوى، يبرز الإشكال الذي ينبغي أن نناقشه داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث حصل في التشريعيات الأخيرة على 26 مقعدا، متراجعا عن 34 مقعدا في انتخابات 2021، والمفارقة التي تطرح نفسها هنا، هي أن القيادة كانت قبل يوم الاقتراع تتحدث عن طموح تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة، لنجد أنفسنا اليوم أمام نتيجة تفرض وقفة سياسية وتنظيمية فعلية، قبل أي حديث ممكن عن المواقع والتحالفات.

فالسؤال الذي يمكن أن نطرحه على أنفسنا اليوم، ليس هو هل يمكن للاتحاد الاشتراكي أن يدخل الحكومة؟ بل هو لماذا أصبح الدخول إلى الحكومة يحتل كل هذه المساحة في تصورنا لمستقبل الحزب؟ لأنه وببساطة حينما يصبح الوجود في الأغلبية هدفا في ذاته، وحينما يتحول البحث عن موقع داخل الحكومة إلى أفق دائم مهما كانت طبيعة الخريطة الانتخابية، يصبح من المشروع التساؤل هل نحن أمام حزب حامل لمشروع، ويريد الوصول إلى السلطة لتنفيذ مشروعه، أم أننا أمام حزب يخشى أن يفقد حضوره إن بقي بعيدا عن السلطة، وهذا، في تقديري، أخطر الأسئلة التي تفرض المرحلة على الاتحاد الاشتراكي إيجاد جواب عنها.

الأكيد، أن سؤال الاستمرارية لا تجيب عنه حقائب وزارية، ولا مقاعد داخل أغلبية حكومية، بل الجواب عنه يكمن في مستويات الثقة السياسية والاجتماعية التي يحظى بها الحزب، فالحزب الفعلي لا يحتاج إلى أن يكون جزء من كل حكومة حتى يثبت أنه موجود وقوي، بل يستطيع أن يكون قويا في الحكومة عندما تسمح الشروط الموضوعية بذلك، وقويا في المعارضة عندما تفرض هويته ومواقفه ذلك،  أما أن يتحول الحزب تدريجيا إلى قوة ترميمية محتملة لكل أغلبية، مهما كانت طبيعة هذه الأغلبية، فذلك لا يعني غير أن التكتيك عند هذا الحزب قد تحول  من أداة لخدمة مشروعه إلى بديل عن هذا المشروع نفسه.

على هذا الأساس، يصبح نقاش تحالفات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية متجاوزا لسؤال مع من يجب أن نتحالف؟ ومرتبطا بسؤال معنى وجود الحزب نفسه، فمن نحن في مغرب اليوم؟ ومن نمثل في هذا المغرب؟ وأين موقعنا الطبيعي داخل الخريطة السياسية؟ وبالتالي من هم حلفاؤنا الطبيعيون، وخصومنا الطبيعيون؟ وما الحدود التي لا يمكن أن نتجاوزها مهما كانت إغراءات المشاركة الحكومية؟

إن الاتحاد الاشتراكي اليوم لا يحتاج إلى تحالف ينقذه من نتائج الانتخابات، بل إلى مراجعة سياسية وتنظيمية تعيد إليه وضوح هويته واستقلالية قراره وقدرته على إقناع المغاربة بأنه ما يزال يحمل بديلا مجتمعيا حقيقيا، لأن الحزب الذي يربط استمراريته بالمشاركة في الحكومة قد يحصل على موقع داخل هذه الحكومة، لكنه سيخاطر بأن يفقد موقعه داخل المجتمع.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.