عاجل 22:44 تدابير استباقية للحد من أضرار مخلفات عصر الزيتون 22:22 أوطوروت تحذر مستعملي الطريق بمناسبة العطلة المدرسية 21:44 لارام تطلق خطا جويا جديدا يربط البيضاء بالصويرة 21:12 المغرب يفكك 1597 شبكة لتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر 20:42 تحالف اليسار يحسم موقفه من انضمام باريك إلى صفوفه 20:11 على خطى فرنسا.. 25 ألف أستاذ يصعدون احتجاجاتهم بمدريد 19:40 هجمات الحوثيين تربك المطارات السعودية 19:04 المغرب وفلسطين يبحثان تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي 18:50 اعتقال أربعة أشخاص بالرباط إثر إصابة 3 أمنيين خلال تفريق تجمهر 18:45 روائح كريهة تزكم أنوف البيضاويين.. والمصدر مجهول 18:25 حقوقيون يطالبون شركات التمويل بإنصاف الزبناء وتسوية مشاكل حجز السيارات 18:00 جدة...الأوضاع الأمنية تؤجل مونديال الألعاب الإلكترونية 2026 17:38 الخليع...تمويل السكك الحديدية بات أولوية استراتيجية 17:22 عجز ميزانية المغرب يتراجع إلى 33,3 مليار درهم رغم ارتفاع النفقات 17:00 134 مليار درهم لتحديث قطاع السكك الحديدية قبل مونديال 2030 16:50 انخفاض مرتقب في أسعار الغازوال 16:40 تدهور القدرة الشرائية يلقي بظلاله على توقعات الأسر المغربية 16:22 تلاعبات ببرنامج "أوراش" تقود رئيس جمعية وأمين مالها إلى السجن 16:00 مندوبية التخطيط... 61،3% من الأسر المغربية تتوقع ارتفاع البطالة خلال سنة 15:50 الأميرة للا أسماء تدشن أول جامعة دامجة في العالم بالرباط 15:37 الصحافة البريطانية تشيد بأيوب بوعدي في ليلة الأبطال 15:26 السيول تجتاح 6 دول عربية 15:11 الرباط تحتضن معرضا فوتوغرافيا لعبد الله البحميدي 15:00 إيقاف فينيسيوس 4 مباريات وغيابه عن الكلاسيكو 14:37 السعودية تعترض صاروخا في المدينة المنورة 14:22 مراكش.. تنقيل عنصرين من الفرقة السياحية بسبب اختلالات مهنية 14:00 المغرب ثالث أكثر البلدان الإفريقية استهدافا بالهجمات السيبرانية 13:37 سد الوحدة يستقبل الموسم الجديد بمخزون مائي يتجاوز 2.7 مليار متر مكعب 13:26 المغرب يفرض قواعد جديدة بشأن بيانات المسافرين 13:03 حماة المستهلك يطالبون الحكومة المقبلة بكبح غلاء المحروقات 12:39 محمد غياث يتعهد بتعزيز أداء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب 12:23 حموشي والقطبي يوقعان اتفاقية لحماية المتاحف والموروث الثقافي الوطني 12:19 السيول تتسبب في تعليق الدراسة وحظر التجول بإسطنبول 12:00 تايوان تستأنف منح التأشيرات للمغاربة بعد أشهر من التوقف 11:41 الدرك يوقف خمسة أشخاص متلبسين بالتنقيب عن الكنوز ضواحي آسفي 11:23 وزارة التربية تعلن لوائح المقبولين لاجتياز مباريات توظيف أطر بقطاع الرياضة 11:00 أسعار حطب التدفئة تقفز إلى 1800 درهم للطن مع اقتراب الشتاء 10:51 مديرية الأرصاد...أمطار مرتقبة وانخفاض تدريجي في الحرارة 10:43 احتجاجات بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء 10:26 طاكسيات الدار البيضاء تطالب برفع الحد الأدنى للرحلة إلى 12 درهما 10:00 ميستورا يدعو إلى تسريع المفاوضات بشأن الصحراء المغربية قبل نهاية السنة 09:35 ارتفاع نفقات المقاصة بالمغرب بـ56% إلى متم شتنبر 09:09 أسود الفوتصال يدكون قلاع زامبيا بسباعية 08:33 توقعات أحوال الطقس ليوم الخميس 07:06 برقية تهنئة من جلالة الملك إلى أحمد التويزي بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس النواب

حليفي شعيب ووجوه المثقف المغربي المعاصر

الاثنين 10 ماي 2021 - 18:07
حليفي شعيب  ووجوه المثقف المغربي المعاصر

عثماني الميلود

يعتبر الناقد والروائي شعيب حليفي من بين أهم الكتاب الطليعيين في الأدب المغربي المعاصر، منذ تسعينات القرن الفائت . أسهم ، بشكل وافر ولافت، في التراكم النقدي والروائي ليس على مستوى المغرب فحسب وإنما على الصعيد العربي بما حققه وأنجزه من كتب ومتابعات وقراءات نقدية . هو جزء من سلسلة آباء الرواية بالمغرب، وأحد المداومين على كتابتها ونقدها والتعريف بها إن على صعيد المؤسسة الجامعية (مختبر السرديات وماستر السرد الأدبي الحديث والأشكال الثقافية) أو على صعيد الجمعيات .كما أسهم في تحديث الدرس والمقاربات النقدية والبحوث الجامعية ومد جسور المثاقفة بالعالمين العربي والإسلامي.

شعيب حليفي لديه إيمان راسخ بتلازم الفعل الثقافي بالسياسي والنقابي من خلال الانتماء العضوي . فقد انخرط منذ شبابه في الصف الوطني الديموقراطي ، ودافع عن أهم القضايا الحقوقية والسياسية المغربية والعربية بشكل عام ولعل أهمها قضية الديمقراطة والتحرر..

يصعب اختزال مسيرة الشخص وهو ما يزال حيا متألقا وديناميا ، ولكن ، مما يوجب التقدير والاهتمام الطابع المتعدد والهويات المركبة التي حازها حليفي على مدى ثلاثين سنة بوعي ومسؤولية ومقاومة. هويات هي حصيلة انحياز تاريخي لقضايا الجامعة المغربية الحديثة وأسئلة الإبداع وهموم النضال الثقافي :

 

- الهوية الأكاديمية والنقدية :

 

لا يمكن الإتيان على كلية الآداب بالمغرب دون أن تتذكر اسم شعيب حليفي باعتباره فاعلا جامعيا ، باحثا ومشرفا وموجها لأعمال البحث والنشر والتعريف بالمنتوج الثقافي المغربي والمغاربي والعربي . فهو عنوان كبير يتقصده الباحثون والأدباء من جهات مختلفة من كرتنا الأرضية.

واستطاع على مدى زمني شاسع أن يغني المكتبة النقدية المغربية والعربية بدراسات وبحوث ومؤلفات تعد الآن معلمة على هوية باحث لا يكل وهمة لا تمل. كتبٌ زاوجت بين قوة المراس البحثي وذائقة الناقد الأدبي، شملت الرحلة والرواية على وجه الخصوص.

 

- الهوية الإبداعية :

 

بعد صدور سبعة نصوص إبداعية يستطيع الكاتب أن يزعم أنه بلغ سن الرشد وتعداه. نصوص جعلت من المغرب المعاصر هدفها ، لهذا سعت روايات حليفي إلى مساءلة الحاضر المشار إليه ، بتعبير هايدجر ، الموصوف كامتداد في التاريخ والأساطير والوجدان والأهواء .وكان المحلي كخلفية ثقافية مداد السرد ومادة للتخييل . لهذا ليس غريبا أن تكون الكتابة الروائية لدى شعيب حليفي وظيفية-وجودية ، قبل أن تكون جمالية ؛ يؤكد هذا قوله :

"أنا لست كاتبا محترفا وإنما إنسان أحتاج إلى الكتابة باعتبارها ضرورة وأداة لاستكمال تذوق الحياة وتقليب أرضها التي تخبئ حياتنا الضائعة وأسرارنا التليد ."

 

- هوية المناضل الثقافي :

 

إلى جانب الهويتين السابقين يتمتع شعيب حليفي بهوية ثالثة ؛ هوية المناضل الثقافي التي تجعل منه رقما يصعب تخطيه .حليفي ومختبر السرديات ، حليفي والأنشطة الثقافية بالدار البيضاء ( نادي القلم المغربي) ، حليفي وحركة الثقافة والنشر ، حليفي ومدينة سطات . يحتاج الأمر إلى أرقام ومراجع كي ندرك القوة المراسية لحليفي الذي ورط أكثر من جهة واسم من أجل النزول عند الناس وجعل الثقافة الوطنية والديموقراطية حقا ومدخلا ضروريين لتنمية بشرية حقيقية ومستديمة. فإلى جانب ثلة من الباحثين والفاعلين الثقافيين استطاع حليفي أن يجعل من مختبر السرديات فضاء لمساءلة الرواية وتأويل التخييل وتقدير الأبعاد السوسيوثقافية للرواية المغربية والمغاربية والعربية . ومن ثمرات ذلك عشرات الكتب . ولعل إسهامه في نادي القلم المغربي وشراكاته مع الكُتّاب والكتبيين ، وخلق مشاريع جريئة والانخراط الدائم من أجل ردم الهوة بين المواطن المغربي والقراءة لهو من الأمور التي تحسب له ، وستكتب بمداد الإشادة والفخر.

وحليفي هو قبل هذا وذاك إنسان انتدب حياته لخدمة الثقافة وتثمين العلاقات الإنسانية والاجتماعية والثقافية السليمة، لهذا تجده يسافر ويلبي الدعوات إيمانا منه أن الثقافة قبل أن تكون حلية فهي أخلاق وقيم .

 

- خلاصة :

 

والحال أن حاجتنا اليوم، إلى المثقف ما زالت حاجة قائمة وراهنة، بل هي حاجة تشتد وتتعاظم كلما اشتدت الأزمات وتناسلت النكسات والهزائم التي شلت كياننا. شعيب حليفي أيقونة لنضال من طراز خاص ، فهو لا يرى مطلوبا من المثقف المغربي أن يكون داعية إيديولوجيا، رجع صدى أو ببغاء يكرر الشعار السياسي للحاكم أو معارضا سيزيفيا ينوب عن أوسع الفئات الاجتماعية في صياغة مطالبها والدفاع عنها. وغير مطلوب منه أن يعمل على "تجسير الفجوة" بينه وبين الحاكم )أطروحة صاغها الباحث الاجتماعي المصري_الأمريكي سعد الدين إبراهيم منذ عقدين وأثارت زوبعة من النقاشات وردود الأفعال). مطلوب من المثقف المغربي، حسب ما يفهم من كتابات ومداخلات شعيب حليفي ، ألا يقتات من فتات موائد الحكم السياسي، وأن يتقن حرفته كصانع للأفكار التي قد تفيد "الوطن والمواطنين". لذا تظل نقطة تحيين مسؤولية المثقف في الالتزام بقضـايا اجتماعيـة وسياسية أول نقطة على جدول أعمال المشروع الفكري الموكول للمثقف في بلد كلما ارتفع هوى.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.