تشكيلة الأسبوع: انتقال القيادة وملف الصحراء يركب القطار فائق السرعة
قبل الدخول في تفاصيل التشكيلة وأدوار اللاعبين، لا بد من تسجيل لحظة وطنية استثنائية.
المغرب عاش هذا الأسبوع حالة استنفار قصوى بسبب الفيضانات والتقلبات المناخية، حيث اشتغلت مؤسسات الدولة كجسم واحد، دون ضجيج فردي أو استعراض شخصي. ما برز هذا الأسبوع لم يكن أسماءً بقدر ما كانت منظومةً متكاملة: سلطة محلية، أمن، وقاية مدنية، جيش، مصالح تقنية، وتواصل عمومي منسجم.
آلة الدولة اشتغلت بدقة، وبمنطق العمل الجماعي، فكان التدخل سريعًا، التنسيق محكمًا، والخسائر البشرية شبه منعدمة رغم صعوبة الظرف. هذه ليست تفاصيل عابرة، بل مؤشر على نضج مؤسساتي يستحق تنويهًا خاصًا، لأنه يشكل الخلفية التي تُقرأ في ضوئها السياسة، والانتقالات، والرهانات الكبرى.
في هذا السياق العام، تواصل منصة "ولو" تقديم تشكيلة الأسبوع، قراءةٌ تعتمد منطق التموقع والأدوار، حيث يُقيَّم كل فاعل وفق أدائه وموقعه داخل رقعة الميدان، استنادًا إلى أحداث الأسبوع وتحولاته.
تشكيلة هذا الأسبوع طغى عليها انتقال القيادة داخل التجمع الوطني للأحرار في مؤتمر الجديدة، تصريف الأعمال الحكومية في ظرفية مناخية دقيقة، استمرار الفيضانات وما رافقها من تعبئة وطنية، إلى جانب تطورات دبلوماسية متسارعة في ملف الصحراء المغربية مع مفاوضات مدريد تحت الرعاية الأمريكية، حيث لم يعد المغرب في موقع ردّ الفعل، بل في موقع ضبط الإيقاع وفرض الأجندة.
الرسم التكتيكي المعتمد: 4-3-3
خطة متوازنة تجمع بين صلابة دفاعية سيادية، وسط يربط بين الاستمرارية التنظيمية والتواصل الحكومي، وهجوم يستثمر الزخم الدبلوماسي والاقتصادي، دون إغفال ضغط التحديات المناخية والاجتماعية.
حراسة المرمى
(1) عبد اللطيف الحموشي: صمام الأمان الدائم
المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني
يحافظ على مكانه في أكثر من تشكيلة متتالية، رافعًا منسوب اليقظة الأمنية إلى أقصى درجة خلال فترة السيول والفيضانات. حضور ميداني صامت، تنسيق محكم، ولا مجال لأي ثغرة تمس الاستقرار الداخلي في ظرفية حساسة.
خط الدفاع – الصلابة السيادية
(2) ناصر بوريطة: ظهير أيمن دبلوماسي حاد
وزير الشؤون الخارجية
دبلوماسية نشطة وحاسمة في ملف الصحراء، يفرض الإيقاع المغربي بقوة في مفاوضات مدريد تحت الرعاية الأمريكية، يبني التحالفات ويحصن الجبهة الخارجية، في لحظة تتحرك فيها الملفات بسرعة القطار فائق السرعة.
(3) عبد الوافي لفتيت: قلب دفاع تنظيمي لا يُخترق
وزير الداخلية
تحكم دقيق في الاستنفار الوطني والتعبئة ضد الكوارث الطبيعية. وزارة الداخلية قادت تدبيرًا ميدانيًا وتواصليًا محكمًا، مدعومًا بالأرقام والمعطيات، ما ساهم في تفادي خسائر بشرية رغم شدة الفيضانات، وترسيخ صورة الدولة الحاضرة والمنظمة.
(4) الحسين يوعابد: المدافع الجوي الاستراتيجي
رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية
عودة بعد توضيحات علمية دقيقة حول منخفض “مارتا” وتأثيراته غير المباشرة على شمال المملكة. خطاب علمي واضح، مسؤول، يربط الإنذار بالتحسيس، ويُسهم في رفع منسوب الجاهزية لدى السلطات والمواطنين، دون تهويل أو تهوين.
(5) مصطفى بايتاس: الجناح التواصلي الدفاعي
الناطق الرسمي باسم الحكومة
حضور تواصلي منضبط، يواكب تطورات الفيضانات لحظة بلحظة، يؤكد عدم تسجيل ضحايا بشرية، ويبرز تعبئة الحكومة وشكر جلالة الملك على العناية الخاصة، مطمئنًا الرأي العام في ظرفية دقيقة.
ثلاثي الوسط – الإيقاع والارتكاز
(6) رشيد الطالبي العلمي: الجناح التنظيمي
رئيس مجلس النواب ورئيس المؤتمر الاستثنائي
دور محوري في إدارة المؤتمر: رئاسة الجلسة، إعلان انطلاق الأشغال، لحظة "وداع" مؤثرة لأخنوش، دموع وعناق، ورسائل سياسية صامتة تؤكد أن التداول الداخلي يمكن أن يكون إنسانيًا ومنظمًا في آن واحد.
(8) محمد شوكي: صانع الألعاب الجديد
رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار
انتخابه رئيسًا لـ"الحمامة" يمنح الحزب ديناميكية جديدة في مرحلة التجديد والاستعداد للاستحقاقات المقبلة. انتقال قيادة هادئ، دون فراغ أو اهتزاز، يؤكد منطق الحزب المؤسساتي لا حزب الزعامات الظرفية. ويرفع سقف الطموح السياسي، بتأكيده أن الحزب يدخل مرحلة الاستعداد لولاية ثانية بثقة تنظيمية عالية.
(10) عزيز أخنوش: المؤثر رقم 1 بالجديدة
رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار السابق
رغم عدم ترشحه، سرق الأضواء بكلمة وداع مؤثرة، تكريم عفوي، ورسالة واضحة: الخروج من الرئاسة ليس انسحابًا من المشهد. يغادر القيادة الحزبية تاركًا تنظيمًا مستقرًا، ويمنح دفعة معنوية قوية للفريق الجديد.
خط الهجوم
(7) رياض مزور: مناعة ضد المضاربين والمتلاعبين
وزير الصناعة والتجارة
دخول قوي بعد تصريحه الحاسم يوم 7 فبراير، في لحظة حساسة تجمع بين الفيضانات وقرب رمضان. خطاب شعبي مباشر: “لي زاد فالأثمنة تشد وخدا العصا”، مرفوق بتفعيل مراقبة صارمة وعقوبات فورية، في رسالة اقتصادية وسياسية لحماية القدرة الشرائية.
(9) زينب العدوي: المدافعة الرقابية الاستراتيجية
الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات
تقرير ثقيل أمام البرلمان: أثر مالي مهم (629 مليون درهم)، مطالبة بإرجاع دعم غير مبرر، تمييز دقيق بين التأديب المالي والجريمة، وتحذير صريح من توظيف التقارير انتخابيًا قبل 2026.
(11) فاطمة الزهراء عمور: الجناح السياحي المتألق
وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني
عودة قوية بخطاب واضح: 2026 محطة لمواصلة الدينامية القياسية، مع تركيز على التنويع، الاستدامة، والاقتصاد الاجتماعي، وتحويل السياحة إلى رافعة ثقة ونمو رغم التقلبات المناخية والانتقالات السياسية.
أسماء حافظت على مكانها (5)
عبد اللطيف الحموشي، ناصر بوريطة، عبد الوافي لفتيت، عزيز أخنوش، محمد شوكي: حضور متجدد يعكس استمرارية الأداء في الأمن، الدبلوماسية، الداخلية، والقيادة السياسية.
الوافدون الجدد (3)
• رشيد الطالبي العلمي: إدارة تنظيمية متزنة في لحظة انتقال داخلي حساسة.
• زينب العدوي: حضور رقابي ثقيل يعيد النقاش حول المال العام والانضباط المؤسساتي.
• رياض مزور: دخول حاسم في مواجهة المضاربة، بخطاب شعبي مباشر يحمي القدرة الشرائية.
العائدون هذا الأسبوع (3)
• فاطمة الزهراء عمور: عودة بخطاب استشرافي يربط السياحة بالثقة والاستدامة.
• مصطفى بايتاس: استمرار في ضبط الإيقاع التواصلي الحكومي في ظرفية دقيقة.
• الحسين يوعابد: استعادة موقعه كواجهة علمية مسؤولة في تدبير المخاطر المناخية.
هذه ليست تشكيلة أشخاص فقط، بل تشكيلة دولة في لحظة ضغط حقيقية.
السياسة، الأمن، الاقتصاد والدبلوماسية اشتغلوا بخطة واحدة: تقليل المخاطر، ضبط الإيقاع، والاستعداد لما هو قادم.
المباراة مستمرة… لكن الفريق يبدو اليوم أكثر انسجامًا وثقة.
المغرب يتقدم بثبات نحو 2026، بقيادات متجددة ويقظة مؤسساتية شاملة.
-
20:06
-
18:51
-
18:40
-
18:01
-
17:40
-
17:13
-
17:10
-
17:01
-
16:50
-
16:30
-
16:02
-
15:24
-
15:03
-
14:30
-
14:00
-
13:33
-
13:00
-
12:24
-
11:50
-
11:34
-
11:15
-
11:12
-
11:08
-
10:38
-
10:30
-
09:52
-
09:18
-
08:51
-
08:01
-
06:00
-
05:05
-
04:01
-
03:02
-
03:00
-
02:00
-
01:22
-
00:33
-
23:30
-
23:00