الهجرة واليمين المتطرف في صلب انتخابات فرنسا 2027
تتجه فرنسا نحو الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027 وسط تصاعد الجدل بشأن مستقبل اليمين المتطرف، وموقع الهجرة في البرامج الانتخابية، وحدود التحولات القانونية التي قد يسعى التجمع الوطني إلى إقرارها في حال وصوله إلى السلطة. وفي تحليل نشرته «لوموند ديبلوماتيك»، يرى الكاتبان بينوا بريفيل وبيير ريمبير أن احتمال وصول اليمين المتطرف إلى الحكم لم يعد سيناريو بعيداً، بعدما أصبحت قضايا الهجرة والأمن والهوية في صلب النقاش السياسي الفرنسي.
اليمين المتطرف يرسخ حضوره الانتخابي
ويستند التحليل إلى التحول الكبير الذي عرفه اليمين المتطرف الفرنسي خلال العقود الأخيرة، إذ انتقلت قوائم الجبهة الوطنية، التي أصبحت لاحقاً التجمع الوطني، من الحصول على 11.3 في المائة من الأصوات دون أي نائب سنة 2002 إلى أكثر من 33 في المائة و123 مقعداً في انتخابات 2024. ويأتي هذا الصعود في سياق أوروبي أوسع، مع تنامي حضور الأحزاب اليمينية الراديكالية في عدد من الدول، مستفيدة من تصاعد المخاوف المرتبطة بالهجرة والتغيرات الديمغرافية والهوية.
الهجرة بين التشدد السياسي والحاجة إلى العمالة
ويبرز التحليل مفارقة تواجه فرنسا ومعظم الاقتصادات الأوروبية، تتمثل في تصاعد المطالب السياسية بتقليص الهجرة، مقابل الحاجة المتزايدة إلى العمالة الأجنبية نتيجة شيخوخة السكان وانخفاض معدلات الخصوبة. ووفق المعطيات الواردة في التحليل، بلغ عدد المهاجرين الدوليين 304 ملايين شخص سنة 2024، مقابل 174 مليوناً عام 2000، فيما ارتفع عددهم في أوروبا إلى نحو 94 مليوناً. وتقدم إيطاليا وألمانيا نموذجين لهذه المفارقة، إذ تواصلان استقطاب العمال الأجانب لتغطية الخصاص في قطاعات حيوية، بينما يصعب على الأتمتة والذكاء الاصطناعي تعويض اليد العاملة سريعاً، خصوصاً في مهن الرعاية والخدمات الاجتماعية.
«الأولوية الوطنية» تفتح مواجهة قانونية
ويتركز جانب آخر من النقاش حول مفهوم «الأولوية الوطنية» الذي يشكل أحد أبرز مرتكزات خطاب التجمع الوطني. ويشير التحليل إلى مقترح دستوري قدمته مارين لوبان سنة 2024، يتضمن منح هذا المبدأ أساساً دستورياً، إلى جانب تعديلات مقترحة بشأن الحصول على الجنسية والولوج إلى بعض الوظائف والخدمات. ويرى الكاتبان أن تطبيق هذه السياسات قد يثير جدلاً واسعاً حول مبدأ المساواة أمام القانون، خصوصاً إذا أصبحت الجنسية أو الوضع القانوني أساساً لإحداث فوارق في الحقوق والفرص.
انتخابات 2027 واختبار التوازن بين الاقتصاد والهجرة
وبذلك، يتجاوز النقاش المرتبط بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة مجرد التنافس بين المرشحين، ليطرح سؤالاً أوسع حول مستقبل المواطنة والمساواة والسياسة الهجرية في فرنسا. فبينما تفرض التحولات الديمغرافية والاحتياجات الاقتصادية استمرار الاعتماد على العمالة الأجنبية، يتزايد الضغط السياسي من أجل تشديد سياسات الهجرة، ما يجعل هذا الملف مرشحاً ليكون أحد أبرز محاور الاستحقاق الرئاسي لسنة 2027.
-
19:00
-
18:40
-
18:10
-
17:50
-
17:15
-
16:50
-
16:27
-
16:00
-
15:45
-
15:11
-
15:00
-
14:30
-
14:15
-
14:00
-
13:30
-
13:00
-
12:40
-
12:30
-
12:00
-
11:30
-
11:00
-
10:30
-
10:11
-
10:00
-
09:50
-
09:30
-
09:00
-
08:30
-
08:00
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:30
-
01:00
-
00:30
-
23:00
-
22:44
-
22:37
-
22:22
-
22:22
-
21:50
-
21:24
-
21:00
-
20:47
-
20:30
-
20:17
-
20:15
-
19:59