الميركاتو الانتخابي يشتعل
جلال رفيق
لم يتبق سوى أشهر قليلة على الانتخابات التشريعية المقررة مبدئيا بين 16 و23 شتنبر المقبل، حيث يتنافس على 395 مقعدا برلمانيا أكثر من 30 حزبا، وسط توقعات بمشاركة قد تتجاوز 50% من الناخبين المسجلين.
هذا الاقتراب الزمني أشعل "الميركاتو الانتخابي" بقوة، وجعل ماكينة الأحزاب تشتغل، منتخبون محليون وبرلمانيون يغيرون وجهاتهم بحثا عن فرص أفضل، وآخرين يبحثون عن برامج ولما لا ضامانت أكبر لكسب مقعد البرلمان، أحزاب كبرى تسابق الزمن الآن لاستقطاب بروفايلات قوية (أعيان، أطر، وجوه جديدة) لتعزيز لوائحها.
أبرز شرارة في هذا الميركاتو كانت انتخاب محمد شوكي رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار اول أمس السبت خلفا لعزيز أخنوش، وبأغلبية ساحقة بلغت 1910 صوتا صحيحاً من أصل 1933 صوتا معبرا عنها، خلال المؤتمر الاستثنائي بالجديدة.
بالجديدة ومؤتمرها بدأت مرحلة التعبئة باكرا حين رفع شوكي سقف الطموح وقال"سنحتل المرتبة الأولى في انتخابات 2026". لكن هل ستنجح التعبئة أم أن ما جرى في كواليس المؤتمر سيكشف العكس؟
هذا التغيير القيادي بالجديدة جعل حزب "الحمامة" – قائد الائتلاف الحكومي منذ 2021 – يدخل مرحلة تعبئة مكثفة، لكن مع مخاطر ترحال عكسي محتمل بعد رحيل أخنوش الذي بنى شبكة قوية.
كل المؤشرات الآن تقول إن السباق احتدم فعليا والميركاتو الانتخابي وانتقالات المنتخبين هي من ستحدد خارطة طريق 2026، فحزب الأصالة والمعاصرة (البام) حسم نحو 90% من ترشيحاته، مع تجديد الثقة في أسماء مثل عبد اللطيف وهبي (تارودانت) وحميد وهبي (أكادير)، والبحث عن وجوه رابحة في الجهات الكبرى.
وحزب التقدم والاشتراكية حسم أكثر من 50% من مرشحيه، مع التركيز على المناضلين القدامى والأجدر. وأحزاب أخرى (الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي...) تبحث عن تجديد، وسط تقارير عن هجرة برلمانيين من أحزاب صغيرة نحو الكبار، خاصة في جهات الدار البيضاء-سطات والشمال.
الترحال السياسي يظل الظاهرة الأكثر إثارة للجدل: عشرات المنتخبين (جماعيين وبرلمانيين) غيّروا انتماءاتهم في الأشهر الأخيرة، لكن الأسماء الدقيقة الجديدة مازالت غير معلنة بوضوح – غالبا لأن الحسم النهائي للوائح يقترب (مارس-يونيو 2026). هذا التنقل يربك الخريطة، ويثير تساؤلات حول الولاءات الحقيقية.
من يفوز بالسباق الأخير؟ الإجابة تعتمد على البرامج والمصداقية أكثر من "الشكارة" أو الترحال.
كواليس مؤتمر الأحرار كشفت انها ستكون اكبر عملية ترحال بين الأحزاب هذه السنة للتموقع، علما أن الترحال غير المبرر مرض يهدد مصداقية العملية الديمقراطية، إذ يجب تشديد القوانين للحد منه – كما اقترحت أحزاب عديدة – حتى يصبح الصوت انتخابيا مبنيا على الإنجاز لا على صفقات المواقع.
فالناخب المغربي يستحق أحزابا ملتزمة ببرامج حقيقية، لا انتقالا عشوائيا يباع ويشترى.
-
01:00
-
00:00
-
21:29
-
20:37
-
18:33
-
18:03
-
17:50
-
17:33
-
17:20
-
17:12
-
17:07
-
16:53
-
16:45
-
16:30
-
16:19
-
16:03
-
15:47
-
15:33
-
15:11
-
14:46
-
14:26
-
14:02
-
13:51
-
13:33
-
13:13
-
13:10
-
12:40
-
12:23
-
12:00
-
11:39
-
11:33
-
11:23
-
11:00
-
10:39
-
10:34
-
10:23
-
10:00
-
09:39
-
09:23
-
09:21
-
09:00
-
08:47
-
08:20
-
08:00
-
07:00
-
06:26
-
06:00
-
05:41
-
05:30
-
05:00
-
04:17
-
04:00
-
03:25
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:25