عاجل 18:00 رؤساء الأقسام والمصالح بوزارة التعليم يشلون الإدارة بإضراب واحتجاج 17:52 وزارة الأوقاف تُطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" 17:42 لفتيت يكشف آليات انتقاء مستفيدي دعم فيضانات القنيطرة 17:22 بنكيران يدافع عن غلاء المحروقات بعد تحريرها خلال ولايته 17:02 لارام تعزز أسطولها بطائرة بوينغ جديدة 16:43 توترات الشرق الأوسط تهدد باستعادة موجة الغلاء بالمغرب 16:26 أرقام مقلقة لحالات انتحار بجهة الشرق 16:15 بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس” 16:00 المغرب ضمن كبار مستوردي الألبان الأوروبية 15:41 شوكي يسقط اغلالو من دائرة الرباط بتزكية الجماني 15:23 تأخر إعلان تاونات منطقة منكوبة بعد الفيضانات يسائل الحكومة 15:00 السعودية تقر تدابير جديدة لتنظيم موسم الحج 14:44 تشكيلة الأسبوع: ضربات دبلوماسية متتالية وانتصارات في الصحراء وصفحة جديدة مع مصر 14:38 توقف مشروع بناء مدرسة يسائل برادة 14:23 تفجيران انتحاريان بالتزامن مع زيارة البابا يشعلان البليدة بالحزائر 14:20 الديستي تسقط سيدتين بحوزتهما 3000 قرص قرقوبي 14:00 مكتب السياحة...."أطاليون" في قلب استراتيجية مارشيكا الجديدة 13:41 صفقات مشبوهة ملايين الدراهم تحت مجهر وزارة الداخلية 13:30 وزارة التجارة تفتح تحقيقا في واردات الأرز 13:21 شرطي يطلق رصاصة تحذيرية لتحييد خطر داهم 13:18 اختراق منصة “Booking” يكبد المستخدمين خسائر مالية 13:00 عطب التسجيل الإلكتروني في اللوائح الانتخابية يجر انتقادات على الداخلية 12:38 العطش يخيم على جماعات إقليم سطات 12:20 المغرب يعزز أمنه المائي بتحلية مياه البحر في أفق 2030 12:00 ترحيل مهاجرين مغاربة من أمريكا إلى كوستاريكا 11:43 المغرب يسجل مستوى قياسي لواردات النفط 11:20 الـ”CNOPS” يحذر من محاولات احتيال عبر البريد الإلكتروني 11:00 تأخر الأداءات يربك شركات المناولة الجهوية 10:42 شبهات توظيف انتخابي واستغلال "التزفيت" يشعل التوتر بالبيضاء 10:23 Chiccorner وتعلن عن افتتاح متجرين في مدينة الدار البيضاء 10:18 الأرصاد...عودة الاستقرار الجوي بمعظم المناطق 10:04 استمرار أشغال عمليات هدم منطقة "درب الرماد" 10:00 مصادرة حسابات منتخبين تثير الجدل القضائي 09:40 مجلس النواب يشارك في اجتماع لجنة الشؤون البرلمانية للفرنكوفونية 09:22 سجن طاطا ينفي منع سجين من التطبيب 09:13 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:08 أسعار النفط تتجاوز عتبة الـ100 دولار للبرميل 09:00 الجديدة تحتفي ببوعسرية في مهرجان الضحك 08:43 ترامب: استبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز 08:23 توقيف بريطاني بمطار محمد الخامس مبحوث عنه دوليا 08:00 الرجاء يحسم الخلاف حول التقرير المالي التكميلي 07:00 لايبزيغ يستهدف نائل العيناوي 06:15 أجواء ممطرة في توقعات أحوال طقس الإثنين 06:00 المغرب الفاسي يتصدر البطولة بفوز على الوداد 05:25 الدوري الإيطالي..إنتر ميلان يقلب النتيجة أمام كومو 05:00 المنتخب النسوي يواصل صعوده عالمياً 04:00 الرباط تحتضن مهرجان سينما الجامعة 2026 03:30 الدوري الإنجليزي..مانشستر سيتي يقلص الفارق ويشعل الصدارة 03:00 توقيع خطة عدلية ثلاثية لمونديال 2030 02:30 دوري أبطال إفريقيا..صن داونز يهزم الترجي في رادس 02:00 إطلاق شبكة لبيع الأسماك المجمدة 01:00 تفعيل زيادات جديدة في أسعار التبغ 22:00 بوسكورة: مواصلة صيانة الطرقات لتعزيز البنية التحتية 21:00 استئنافية الرباط تعيد فتح ملف اختلاس بنكي بتطوان 20:00 تساقطات مطرية مهمة بعدد من مدن المملكة 19:42 النصب باسم الزواج يجر طبيبة مزيفة للسجن 19:10 المغاربة ثاني أكبر مشتري العقارات بإسبانيا 18:40 قنصلية أمستردام تقرب الخدمات للجالية المغربية

المغرب وموريتانيا: دينامية جديدة تتحدى العدمية في المنطقة

الجمعة 09 ماي 2025 - 12:00
المغرب وموريتانيا: دينامية جديدة تتحدى العدمية في المنطقة

يأتي انعقاد المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني الذي تحتضنه نواكشوط يوم 9 مايو و 10 منه، في سياق يتسم بتطور ملفت في العلاقات الثنائية بين البلدين، وهو منتدى يتجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس إرادة استراتيجية عميقة في الدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أوسع، قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي الإقليمي، لأهمية المنتدى من الناحية فإن جميع أطراف المشهد البرلماني المغربي تحضر أغلبية ومعارضة برئاسة رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي بالإضافة إلى أعضاء في الحكومة. وسيناقش المنتدى قضايا في غاية الأهمية، منها الأمن الغذائي والزراعة والصيد البحري، مناخ الأعمال والتكوين المهني. 

شكلت زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المغرب، ولقاؤه بالعاهل المغربي الملك محمد السادس يوم 21 كانون الأول/ دجنبر 2024، منعطفاً سياسياً هاماً وحاسما، تجدد من خلاله الزخم في العلاقات بين البلدين.

وقد كانت دلالات هذا اللقاء تتجاوز الجانب البرتوكولي إلى ما هو أعمق، فقد كان شهادة على أن ما يجمع المغرب بموريتانيا يتجاوز منطق السياسة الضيق، إلى ثقل التاريخ المشترك والعلاقات الإجتماعية والأصول المشتركة، إضافة إلى المشترك الديني والمذهبي والثقافي، وكشف أيضا عن نوع من التنسيق السياسي الإقليمي بين البلدين، ما يؤكد انخراط المغرب وموريتانيا في مشاريع استراتيجية كبرى.

من أبرز هذه المشاريع نذكر أنبوب الغاز النيجيري المغربي، الذي يمر عبر موريتانيا، ويعد أحد أعمدة الأمن الطاقي المستقبلي في غرب إفريقيا، فضلاً عن كونه مشروعا جيواستراتيجياً بامتياز، يربط جنوب القارة بغربها وشمالها، في خطوة تحوّلية لتعزيز التكامل القاري وتنويع مصادر الطاقة نحو أوروبا، وهو مشروع يحظي بدعم دولي كبير وقد أكدت الإمارات العربية المتحدة إنخراطها في تمويل المشروع الذي إنتهت جميع الدراسات الخاصة بإنجازه كما أعلنت وزيرة الطاقة المغربية ليلى بنعلي. 

كما تندرج ضمن هذا التوجه مبادرة ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي عبر ميناء الداخلة، وهو مشروع ملكي سيؤسس لبنية لوجستية غير مسبوقة في المنطقة، تمنح للدول غير الساحلية مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو ويمكن أن تنضاف إليهم تشاد، منفذاً آمناً للتبادل التجاري، في ظل هشاشة المعابر التقليدية شرقاً نحو البحر الأحمر أو شمالا نحو البحر الأبيض المتوسط، حيث تهيمن النزاعات الأمنية والاضطرابات السياسية، خاصة بين الجزائر ودول الساحل التي سحبت سفرائها من الجزائر التي تتخبط في سياسة عدمية لا تستوعب المتغيرات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة والعالم. 

إلى جانب هذه المشاريع الكبرى، تمضي الرباط ونواكشوط في تعزيز العلاقات الاقتصادية المباشرة، من خلال فتح معابر تجارية جديدة، وتطوير معبر الكركرات الحيوي، الذي يلعب دوراً محورياً في ربط المغرب بأسواق إفريقيا الغربية عبر الأراضي الموريتانية. وهذا التطور يفتح آفاقاً أمام التجارة البينية، ويحفّز الاستثمارات الخاصة، خاصة في مجالات الفلاحة، والصيد البحري، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، وقد أظهرت آخر الأرقام توسعا في توظيف المعبر لصالح صادرات موريتانيا من البطيخ الأحمر الذي يصدر إلى أوربا عبر الميناء المتوسطي لطنجة. 

لكن لا يمكن قراءة هذه الدينامية خارج السياق الإقليمي المتوتر، حيث تلعب الجزائر دوراً سلبياً واضحاً، تسعى من خلاله إلى عرقلة أي تقارب بين المغرب وجيرانه بل تجاوزت ذلك إلى الإساءة إلى أصدقائه في الشرق نظير الإمارات العربية المتحدة وفي الشمال نظير إسبانيا وفرنسا. الجزائر التي تأبى تقبّل الواقع الجديد واليد الممدودة، تجد في التعاون المغربي الموريتاني مصدر إزعاج، خاصة في ظل التوجه الدولي المتصاعد نحو دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، واعتباره حلاً جدياً وذا مصداقية.

هذا الواقع الجديد، الذي تؤكده تحركات دولية متوالية نحو فتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية المغربية، لم تَرُق للنظام الجزائري، فاختار سياسة التشويش على كل علاقات التعاون التي تنسجها الرباط، سواء مع موريتانيا، أو مع دول إفريقية أخرى. وقد لجأت الجزائر إلى تحريك أدواتها الإعلامية التي لازالت تشتغل بعقلية "البرافدا" والدبلوماسية لتقويض هذا التقارب، بل وتسعى إلى تقديم إغراءات اقتصادية في الكواليس لخلق اصطفافات مصطنعة ضد مصالح المغرب.

غير أن الواقع يفرض منطقه: المصالح الاقتصادية والتنموية، خاصة في إفريقيا، لم تعد تقبل التردد والاشتراطات أو الاصطفافات الأيديولوجية، والمشاريع التي يقترحها المغرب، بشراكة مع دول مثل موريتانيا ونيجيريا، تستجيب لحاجات تنموية حقيقية، في مجالات حيوية تمس حياة الشعوب وتضمن استقرار الأنظمة وتقوم على منطق رابح رابح. وهو ما يفسر انسحاب النيجر من مشروع كانت ترعاه الجزائر و راهنت عليه بكل الوسائل وهو أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر الذي كان من المفترض أن يعبر أراضي النيجر. 

المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني، إذن، ليس مجرد لقاء عابر، بل هو تجلٍّ عملي لتحوّل بنيوي في المنطقة، قائم على التعاون جنوب-جنوب، وتنمية الأقاليم الحدودية، وتكريس الرباط ونواكشوط كشريكين موثوقين في مشاريع استراتيجية تفرضها الضرورة والواقعية السياسية.

في زمن التحولات الإقليمية الكبرى، يبدو أن المغرب وموريتانيا قد اختارا سكة المستقبل: التعاون لا الاصطفاف، التكامل لا التصادم، وهو خيار عقلاني تفرضه الجغرافيا، ويعززه التاريخ، وتثبته الحاجة إلى الاستقرار والتنمية في فضاء الساحل والصحراء.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.