عاجل 08:33 هلال يترأس بشكل مشترك اجتماعا رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي 08:10 8 سنوات سجناً نافذاً لمدير العمران الشرق السابق 07:51 اجواء حارة في توقعات طقس السبت 07:00 سقوط طائرة للرش الفلاحي بإقليم ميدلت 22:40 إحالة 9 متورطين في سرقة الكهرباء على القضاء 22:18 حصيلة مدارس الريادة تجر برادة للمساءلة 21:55 تمديد عمل المقاهي خلال المونديال في عدد من مدن المملكة 21:33 وزيرة العدل البلجيكية تطالب بترحيل السجناء المغاربة 21:11 ارتفاع أسعار الخدمات السياحية قبيل الصيف يثير الجدل 20:44 منظمة حقوقية تدعو للإفراج عن ابتسام لشكر 20:27 ميناء طنجة الأول أفريقيا ومتوسطيا في أداء موانئ الحاويات 20:01 البيجيدي يتفاعل مع قرار الإفراج عن معتقلي جيل زد 19:33 بركة: الوسطاء تسببوا في ارتفاع أسعار المواد الأساسية 19:11 سقوط طائرة فلاحية يستنفر سلطات ميدلت 18:44 لسعات العقارب تستنفر وزارة الصحة 18:23 عاشوراء تعيد الجدل حول المفرقعات وضجيجها داخل الأحياء السكنية 18:00 إنقاذ ثلاثة جزائريين في عرض البحر بالسعيدية 17:39 الدعم الاجتماعي المباشر...الوكالة الوطنية ترسم خارطة طريق 2026-2028 17:23 بعثات تعليمية إلى الصين لتعزيز تكوين الأطر المغربية 17:00 المرصد الوطني لحقوق الطفل يطلق حملة وطنية بعنوان ” لا لتشغيل الأطفال” 16:39 موجات الحر تنهي حياة أكثر من 200 ألف شخص في أوروبا 16:21 طنجة.. حجز وإتلاف مواد غذائية فاسدة داخل مقهى بمالاباطا 16:09 الأميرة للا مريم تمثل جلالة الملك في جنازة برناديت شيراك 16:00 تنامي الشناقة بأسواق الجملة يثير قلقا برلمانيا 15:39 أمن بركان يطيح بمتورطين في نشر محتويات إباحية 15:23 لفتيت يمنع توقيعات الجماعات لهذا السبب 15:00 فوكس يدعو لرفع الإنفاق العسكري لحماية سبتة ومليلية 14:40 مراجعة اللوائح الانتخابية العامة.. الأجل المحدد لتقديم طلبات التسجيل ينتهي يوم غد السبت 14:23 تقرير: 87% من تحويلات مغاربة العالم موجهة للاستهلاك 14:00 ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بعد العيد يثير استياء المستهلكين 13:50 سجن "العرجات 1" يكشف حقيقة ظروف اعتقال ابتسام لشكر 13:40 جامعة أرباب المقاهي تنفي فرض زيادة موحدة لمتابعة المونديال 13:23 شغيلة وكالة التنمية الفلاحية تصعد ضد البواري 13:00 معاناة الفلاحين الصغار خلال موسم الحصاد تسائل البواري 12:39 فواتير استيراد وهمية تحرك مكتب الصرف 12:35 جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية الفيليبين بمناسبة عيد استقلال بلاده 12:27 ديدييه ديشان: المغرب من أبرز المرشحين للتألق في المنافسة 12:21 عبد النباوي يتباحث مع وزيرة العدل البلجيكية 12:16 الرياح تربك حركة الملاحة بطنجة 12:00 فك العزلة الرقمية عن الحوز يصل البرلمان 11:38 اعتقال مروجة إشاعة استهدفت "تلميذات قرية با محمد" 11:37 من الراب إلى العالمية.. ديزي دروس يتألق في ألعاب الفيديو ويتوج بـBAFTA 11:22 نشرة إنذارية.. موجة حر وزخات رعدية مرتقبة 11:17 الدار البيضاء تُتوّج مشاريع مبتكرة في ختام الدورة العاشرة لـ“سمارت سيتي” 10:57 الأوقاف....139 مليون درهم لبرنامج النجاعة الطاقية بالمساجد 10:45 "اَلْهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ" توحد خطبة الجمعة 10:39 حملة واسعة تسقط متورطين في سرقة الكهرباء بسيدي سليمان 10:39 عطب تقني يترك 200 مسافر عالقين في مطار مراكش 09:40 إغلاق محل للوجبات السريعة بعد تسمم أزيد من 80 شخصا 09:25 الأمن الإسباني يوقف مغربيا قاد قاربا به كل 33 "حراݣ" 09:09 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:00 تنامي عمليات النصب في كراء السيارات خلال الصيف 08:45 حقوقيون: رصد ميزانيات لمحاربة الغش يعكس محدودية المقاربة التربوية

المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

الأربعاء 28 غشت 2024 - 13:34
المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

عبد السلام الصديقي

لقد اقترب موعد الدخول المدرسي، والتلاميذ يستعدون للعودة إلى فضاءات المؤسسات التعليمية، بموازاة المخاوف الهيكلية للآباء الذين يكافحون من أجل التأقلم مع التكاليف الباهظة لتعليم أبنائهم. فيما لا يزال أمام البرلمانيين شهر آخر للاسترخاء قبل العودة إلى المؤسسة التشريعية، على الأقل بالنسبة للأقلية المجتهدة. بينما تستأنف الحكومة اجتماعاتها الأسبوعية في انتظار التعديل الحكومي الذي يقال إنه وشيك، مستحضرين العبارة الشهيرة للراحل عبد الرحمان اليوسفي ردا على سؤال أحد الصحفيين حول الموضوع: “التعديل الحكومي مثل تخفيض العملة، لا نعلن عنه أبدا”.

لكننا سنسلط الضوء على الحدث الوطني الكبير الذي تم التحضير له منذ أشهر نظرا لأهميته بالنسبة لبلادنا. وهو الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيتم إجراؤه طوال شهر شتنبر والذي ننتظر نتائجه بفارغ الصبر لمعرفة إلى أين يتجه المغرب؟ كم منا على هذه الأرض المباركة؟ كم عدد المغاربة وكيف يعيشون؟ وبأية وسائل؟ وفي أي ظروف؟ ما هي التغييرات التي طرأت منذ الإحصاء العام الأخير سنة 2014؟ الكثير من الأسئلة التي سيكون لدينا إجابات أكثر أو أقل دقة حولها. إن نجاح هذه العملية الوطنية واسعة النطاق لا ترتبط فقط بالمجهود الجدير بالثناء الذي بذلته المندوبية السامية للتخطيط بدعم من الإدارة بأكملها، ولا على الالتزام الوطني للموظفين المسؤولين عن ملء الاستبيان، بل أيضا وقبل كل شيء على تعبئة جميع المواطنين.فنحن المواطنون مدعوون إلى أداء واجبنا الوطني بالإجابة على الاستبيان بصدق ودون أي خوف أو شكوك، حيث أن نجاح مثل هذه العملية يعتمد، في نهاية المطاف، على التزام الجميع. وعلى أساس هذه النتائج سيتم اعتماد السياسات العمومية التي تؤثر على حياتنا اليومية مستقبلا.

تقودنا هذه المقدمة إلى الحديث عن مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي تم نشر مذكرة إطار له تحدد الأولويات و التوجهات الرئيسية يوم 6 غشت الجاري وذلك وفقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية. وسابقا، وتحديدا في 25 يوليوز، قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام اللجنتين الماليتين بالبرلمان عرضا حول “تنفيذ ميزانية 2024 والإطار العام لإعداد قانون المالية لسنة 2025، وبرمجة ميزانية السنوات الثلاث 2025-2027”. كمانسجل أيضا العرض الذي قدمه والي بنك المغرب أمام جلالة الملك حول التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2023 يوم 29 يوليوز. يضاف إلى ذلك نشر المندوبية السامية للتخطيط للميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025، بالإضافة إلى تقارير أخرى صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كل هذه الأدبيات ستكون بمثابة أدوات لقراءة المذكرة الإطار السالفة الذكر.

وهكذا، بعد التذكير بإنجازات الحكومة بطريقة انتقائية وتجنب النقاط الشائكة والأسئلة “المحرجة”، حددت المذكرة أولويات مشروع قانون المالية المقبل. وهي أربعة على غرار القوانين السابقة: استمرار تعزيز الدولة الاجتماعية، وتدعيم دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وضمان استدامة المالية العمومية.

يتناول الفصل الأول استمرار تعميم الحماية الاجتماعية مع الارتقاء بالنظام الصحي، لا سيما من خلال تحسين العرض الصحي وتعزيز الموارد البشرية. والهدف هو تحقيق معدل تأطير يعادل 25 مهنيًا صحيًا (أطباء وممرضات وقابلات) لكل 10000 شخص بحلول سنة 2026 و45 في أفق سنة 2030. وبالمثل، سيتم العمل على مواصلة المساعدة الاجتماعية المباشرة بتفعيل الوكالة الوطنية المختصة، مع العلم أن 5 ملايين أسرة و18 مليون شخص تم تسجيلهم في السجل الاجتماعي الموحد بنهاية يونيو 2024.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ “خارطة طريق لإصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026 لمدارس عمومية ذات جودة للجميع”. وتحقيقًا لهذه الغاية، من المتوقع تعميم مرحلة التعليم الأولي بحلول سنة 2028 والتوسع التدريجي في مؤسسات الريادة. ويظهر نفس التفاؤل على مستوى “الإصلاح العميق” للتعليم العالي. كل شيء يُنظر إليه من زاوية مبهجة ولا داعي للتشكيك!! نفس النبرة المطمئنة تتكرر فيما يتعلق ببرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بينما على الجانب الآخر لا يتوقف المعنيون عن التعبير عن غضبهم واستيائهم.

بخصوص برنامج المساعدة على السكن لفائدة العائلات المعوزة، والذي أُدرج له غلاف مالي قدره 9.5 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2024، فمن الواضح أن الإنجازات متواضعة للغاية، حيث استفاد إلى غاية متم يوليوز 2024، 18 ألف شخص فقط، بمبلغ قدره 1.5 مليار درهم. وهي “صفقة جيدة” لاستدامة المالية العمومية! وتتوقف الدولة الاجتماعية عند هذا الحد. والباقي عبارة عن أدبيات ووعودلأجل غير مسمى.

وفي الفصل الثاني، المتعلق بالاستثمار والتشغيل، يمكننا التذكير بالتدابير التالية: وضع خطط العمل على مدى 5 إلى 10 سنوات بهدف حل إشكالية الشغل، بما في ذلك الشغل في المناطق القروية. مما يعني بشكل ملموس أن الحكومة ليس لديها حل وأن الهدف الذي حددته في البداية والمتمثل في خلق مليون فرصة شغل خلال ولايتها قد تبخر نهائيا. ومع ذلك، تعول الحكومة على خلق 200 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السياحة في أفق سنة 2028. وهي تعتمد بشكل أساسي على المشاريع الجارية وتلك التي سيتم تنفيذها استعداداً للمونديال 2030.

وفي الفصل الثالث تطرقت المذكرة للإصلاحات الهيكلية، وهي للأسف محدودة وتشكل الحلقة الأضعف في نوايا الحكومة. وتقتصر على إصلاح نظام العدالة، والشركات والمؤسسات العمومية والإدارة (من خلال مواصلة التحديث واللاتمركز).

وتتعلق الأولوية الرابعة باستدامة المالية العمومية. وللقيام بذلك، تعتزم الحكومة إصلاح القانون التنظيمي للمالية، الذي سبق أن أعلنت عن ملامحه الرئيسية في البرلمان. كما تعمل على ترشيد الإنفاق بهدف التحكم في عجز الميزانية وديون الخزينة من خلال تخفيض الأول إلى 3% وديون الخزينة إلى 70% من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2026. ويجب التذكير أن نسبة ديون الخزينة كانت محصورة في حدود 58.6% و60.3% خلال فترة 2014-2019. وقد ارتفع هذا الدين، مثل عجز الميزانية، تحت تأثير جائحة كورونا.

ختاما، نحن أمام مذكرة تأطيرية “معيارية” بدون روح وبدون نكهة. وهذا ليس امراً مفاجئا لأن الحكومة تؤمن بما تفعله. حتى أنها تعتقد أنها فعلت أكثر مما هو مطلوب منها. علاوة على ذلك، فهي تدير ظهرها للمشاكل الأساسية للسكان والنداءات اليومية لشباب يائس تمامًا حلمه الوحيد هو مغادرة البلاد.

إن الحكومة التي تتغنى بانبثاقها من صناديق الاقتراع والتي تتفاخر بحصولها على أغلبية مريحة في البرلمان، ولا تشير إلى مسألة الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، هي حكومة سخيفة! حكومة تدير ظهرها للإصلاحات الهيكلية الحقيقية التي تحتاجها البلاد: الإصلاح الضريبي، ومحاربة القطاع غير المهيكل الذي يولد تشوهات متعددة، ومكافحة الريع بجميع أشكاله وتضارب المصالح، بغية إعداد بلادنا لمواجهة المنافسة الشرسة في السوق العالمية وتحسين موقعها على الصعيد الدولي . ولتتعظ على الأقل بوالي بنك المغرب الذي كانت لديه الجرأة لإثارة المشاكل الحقيقية للبلاد، بما في ذلك تفاقم الفساد الذي يزداد سوءاً مع هذه الحكومة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.