الطعون الانتخابية تنقل الصراع إلى المحكمة الدستورية
انتقلت المنافسة على عدد من المقاعد البرلمانية بالعاصمة الرباط إلى ساحة القضاء، عقب تقديم طعون في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، في مقدمتها طعن تقدم به مرشح عن حزب الاستقلال ضد فوز منافسه المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية بالمقعد الرابع في دائرة الرباط المحيط، في سباق حسمه فارق لا يتجاوز 17 صوتا.
ويطالب الطعن بمراجعة محاضر الفرز والتأكد من سلامة عملية احتساب الأصوات، في ظل ما يثيره التقارب الكبير في النتائج من تساؤلات بشأن مدى تأثير أي أخطاء حسابية محتملة على هوية الفائز بالمقعد.
وامتدت المنازعات الانتخابية إلى دائرة الرباط شالة، حيث ينازع مرشح آخر عن حزب الاستقلال في انتخاب نائب عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يضع مقعدين على الأقل ضمن دائرة النزاع القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه دراسة الملفات المعروضة على الجهات المختصة.
وتتضمن الطعون ادعاءات بوجود اختلالات شابت عمليات التصويت والفرز وتجميع النتائج، إلى جانب مزاعم بشأن استعمال المال للتأثير على الناخبين. غير أن هذه الادعاءات لم يصدر بشأنها، إلى حدود المعطيات المتاحة، أي حكم قضائي يثبت صحتها، كما أن تقديم الطعن لا يؤدي تلقائيا إلى إلغاء النتيجة المعلنة.
ويستند أصحاب الطعون إلى محاضر مكاتب التصويت ووثائق داعمة، من بينها تسجيلات مصورة وصوتية، بحسب ما يوردونه من حجج، بهدف إثبات وجود فروق في احتساب الأصوات أو مخالفات إجرائية قد تكون أثرت على النتائج. وتكتسي هذه الوثائق أهمية خاصة في دائرة الرباط المحيط، بالنظر إلى أن فارق 17 صوتا قد يجعل لأي تصحيح حسابي ثابت انعكاس مباشر على تحديد الفائز.
وتشمل الاعتراضات كذلك شكاوى تتعلق بظروف إغلاق بعض مكاتب الاقتراع، وكيفية تجميع الأصوات، وعدم تسليم محاضر التصويت إلى بعض ممثلي اللوائح، في وقت يتمسك فيه المرشحون المعلن فوزهم بالنتائج الرسمية، معتبرين أن الطعن فيها يستوجب تقديم أدلة قانونية تثبت وجود مخالفات مؤثرة.
وبحسب المعطيات الواردة بشأن هذا الملف، بلغ عدد الطعون المودعة مباشرة لدى المحكمة الدستورية ستة ملفات إلى غاية ظهر السادس من أكتوبر، وهو رقم لا يشمل بالضرورة جميع المنازعات التي قد تكون وضعت عبر السلطات المحلية أو أمام الجهات القضائية المختصة، وبالتالي لا يمثل حصيلة نهائية للطعون المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي.
ويمنح القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية المعنيين مهلة 30 يوما من إعلان نتائج الاقتراع لتقديم الطعون، كما يخول للمحكمة، عند قبول الطعن من حيث الموضوع، إلغاء الانتخاب المطعون فيه أو تصحيح النتائج الحسابية والإعلان عن المرشح الفائز قانونا، بحسب طبيعة المخالفات التي يثبتها الفحص القضائي ومدى تأثيرها على النتيجة.
ويتيح الإطار القانوني للمحكمة أيضا إمكانية تكليف عضو أو أكثر بإجراء تحقيق عند الاقتضاء، فيما يحدد، من حيث الأصل، أجلا يصل إلى سنة للبت في الطعون بعد انتهاء فترة إيداعها، مع إمكانية تمديده بقرار معلل.
وبذلك، يبقى مصير المقاعد المتنازع عليها رهينا بما ستكشف عنه المحاضر والوثائق والحجج المقدمة أمام القضاء الدستوري، وليس بمجرد الاتهامات المتبادلة بين المتنافسين. وإلى حين صدور القرارات النهائية، تظل النتائج المعلنة قائمة، مع بقاء احتمال تثبيتها أو تغييرها وفق ما سيثبته الفحص القضائي.
-
16:26
-
16:00
-
15:33
-
15:22
-
15:10
-
14:51
-
14:47
-
14:22
-
14:11
-
14:00
-
13:33
-
13:06
-
12:40
-
12:39
-
12:25
-
12:16
-
12:02
-
11:47
-
11:23
-
11:11
-
11:00
-
10:41
-
10:13
-
10:11
-
09:54
-
09:50
-
09:39
-
09:18
-
09:00
-
08:56
-
06:35
-
23:47
-
23:12
-
23:03
-
22:33
-
22:02
-
21:32
-
21:04
-
20:35
-
20:01
-
19:24
-
19:00
-
18:43
-
18:12
-
17:48
-
17:27
-
17:00