الحملة الانتخابية تنعش سوق المطابع
عرفت المطابع المغربية، بالتزامن مع الحملة الانتخابية الخاصة باستحقاقات 23 شتنبر الجاري، انتعاشا نسبيا في حجم الطلب، بعدما لجأت الأحزاب واللوائح المشاركة إلى خدمات الطباعة لإعداد مختلف موادها الدعائية. غير أن مهنيين في القطاع أكدوا أن هذا الرواج يظل موسميا ومحدودا، ولا ينعكس بالوتيرة نفسها على جميع المقاولات العاملة في المجال.
وأفاد مهنيون بأن العامل الحاسم في اختيار المطابع يتمثل أساسا في الأسعار، إذ تتجه جهات حزبية نحو العروض الأقل كلفة، حتى عندما تكون الجودة أقل من مستوى الخدمات التي توفرها المطابع ذات الأسعار المرتفعة. وأوضحت مسؤولة بإحدى المطابع أن الفترة الحالية تشهد حركة ملحوظة، لكنها لا ترقى إلى مستوى الإقبال الاستثنائي، مشيرة إلى أن المنافسة السعرية تجعل المطابع التي تقدم خدمات منخفضة التكلفة أكثر استفادة من هذا الظرف الموسمي.
ويتركز جزء مهم من الطلب الحالي على إنتاج الملصقات والأقمشة والقبعات وغيرها من الوسائل الدعائية المرتبطة بالحملة الانتخابية. وأكد مسؤول عن الجانب التقني والتجاري بإحدى المطابع أن عددا من الفاعلين السياسيين يفضلون ضبط ميزانيات الطباعة والبحث عن عروض مناسبة، في وقت تواجه فيه المطابع التي تراهن على جودة أعلى وأسعار أكبر صعوبة في استقطاب الزبائن، بسبب حرص الأحزاب على التحكم في إجمالي نفقات حملاتها.
وفي المقابل، تظل عملية إنتاج المواد الانتخابية محكومة بمقتضيات قانونية، من بينها أحكام القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، المعدل والمتمم بالقانون التنظيمي رقم 53.25 الصادر في يناير 2026. وتحدد المادة 35 شروط تعليق الإعلانات الانتخابية والجهات المخول لها إعدادها وتوزيعها، مع ترتيب غرامة تصل إلى 300 ألف درهم في بعض حالات مخالفة هذه المقتضيات، كما يفرض القانون عقوبات على الدعاية لفائدة لوائح أو مترشحين غير مسجلين، قد تصل إلى الحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وغرامات مالية تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف درهم.
-
17:00
-
16:34
-
16:00
-
15:00
-
14:00
-
13:00
-
12:00
-
11:00