عاجل 21:32 فاتح شهر جمادى 1448 هو الثلاثاء 13 أكتوبر 21:04 مياه الأمطار والصرف الصحي تحاصر منازل بدوار تكانة ضواحي مراكش 20:35 ارتفاع أسعار الطماطم إلى 9 دراهم 20:01 فيديو على مواقع التواصل يقود إلى توقيف قاصر بالعيون 19:24 الأرصاد الجوية تحذر من تقلبات الطقس بعدد من مناطق المغرب 19:00 ماركا...قرار "الطاس" يقترب وموقف السنغال ضعيف 18:43 قبيل زيارة فيليبي السادس.. الشرطة الإسبانية تخلي مخيم المهاجرين بسبتة 18:12 إيرباص تخطط لتوسيع منشآتها الصناعية بالمغرب 17:48 سمير شوقي: يفكك حسابات العدالة والتنمية في المعارضة والتحالفات الحزبية المقبلة 17:27 الغابون تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية 17:00 وسيط المملكة يدعو إلى تجديد السردية الوطنية لتعزيز ارتباط الشباب بالهوية المغربية 16:34 رسميا...الاتحاد الدستوري يحدد موقعه من الحكومة المقبلة 16:03 المغرب يستعد لطرح استراتيجية جديدة للهجرة أمام الشركاء الأوروبيين 15:43 شهادة التأمين الإلكترونية تدخل حيز التنفيذ في هذا التاريخ 15:26 البيرو تجدد دعمها لمغربية الصحراء 15:00 طنجة تيك تستقطب مشروعا صينيا بقيمة 105 ملايين يورو 14:35 حصيلة دامية لهجوم مطار الرياض.. 12 وفاة ومئات المصابين 14:12 استعدادا لمونديال 2030.. المغرب وإسبانيا يبحثان توسيع التعاون الرقمي 13:47 أمن مطار محمد الخامس يوقف فرنسيا مبحوثا عنه دوليا 13:25 مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية 13:09 نشرة إنذارية... أمطار رعدية قوية مرتقبة بعدد المناطق 13:00 بعد تعيينها رئيسة للحكومة.. المنصوري تتلقى تهنئة من رئيس الوزراء الروسي 12:32 سلطات الحوز تعيد فتح طرق ومسالك متضررة جراء العواصف 12:00 الغابون تجدد دعمها لمغربية الصحراء أمام الأمم المتحدة 11:35 حجز أكثر من 3 أطنان ونصف من الشيرا بميناء طنجة المتوسط 11:05 فاس.. طعنة قاتلة داخل مقهى تنهي حياة شاب 10:43 الخبرة الجينية تحسم الجدل بشأن هوية رضيعة بمستشفى الزموري 10:16 تحصيل الديون المتراكمة.. الداخلية تعزز تدخل الولاة والعمال 09:45 أمطار رعدية في عدد من مناطق المملكة اليوم الأحد

ارتفاع مقلق لعدد مرضى داء السل بتطوان

الأربعاء 26 غشت 2026 - 13:14
بقلم: SAHILI Rachid
ارتفاع مقلق لعدد مرضى داء السل بتطوان

كشفت دراسة علمية جديدة أن حالات السل داخل إقليم تطوان لا تتوزع بصورة متساوية، بل تتجمع في بؤر مكانية محددة، ظلت راسخة في أحياء من المدينة العتيقة قبل أن تظهر، ابتداء من عام 2021، بؤر متزايدة في جماعات شبه حضرية مجاورة، خصوصاً أزلا والزيتون وبني قريش.

واعتمدت “الدراسة المحكمة، المنشورة في مجلة PLOS Global Public Health” على سجلات 3614 حالة سل أُبلغ عنها بين يناير 2019 ودجنبر 2023 لدى مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بتطوان. وغطى التحليل أحياء مدينة تطوان الثمانية عشر، إضافة إلى الجماعات الحضرية والقروية التابعة للإقليم.

وبلغ متوسط معدل الإصابة السنوي، المحسوب انطلاقاً من الحالات الجديدة، 113 حالة لكل 100 ألف نسمة. وشكّل الرجال 62.94 في المائة من الحالات، بمتوسط عمر بلغ 40 عاماً، فيما كان 82.63 في المائة من المرضى يقيمون في مناطق حضرية.

ومن بين 2936 حالة مسجلة في الوسط الحضري، تركزت 1085 حالة، أي 37 في المائة، في أحياء المدينة العتيقة التي تصفها الدراسة بارتفاع الكثافة السكانية والاكتظاظ وضعف التهوية ومحدودية بعض التجهيزات الأساسية.

وأظهر التحليل الزمني انخفاض معدل الإصابة الإجمالي من 148.5 حالة لكل 100 ألف نسمة سنة 2019 إلى 109.3 حالات سنة 2021، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 123.5 حالة سنة 2023. لكن الباحثين يحذرون ضمنياً من اعتبار الانخفاض المسجل خلال الجائحة تحسناً وبائياً مؤكداً، إذ تزامن مع اضطراب خدمات التشخيص والتبليغ خلال أزمة كوفيد-19، بينما قد يعكس الارتفاع اللاحق استعادة الكشف عن حالات لم تُشخّص في وقتها.

وكان التحول أكثر وضوحاً في المناطق القروية، حيث ارتفع معدل الإصابة من 52.6 حالة لكل 100 ألف نسمة سنة 2021 إلى 91.9 حالة سنة 2023. وفي المقابل، ظل المعدل الحضري أعلى، لكنه انتقل من 131.2 إلى 137.1 حالة خلال الفترة نفسها.

داخل مدينة تطوان، سجلت الدراسة أعلى المعدلات في أحياء باب التوت والملاح ودرسة الثالثة بالمدينة العتيقة، بينما سجل حي الطويلع أعلى معدل داخل المدينة الجديدة.

وكشف التحليل المكاني–الزمني عن عنقود رئيسي لجميع أشكال السل يضم القصبة وباب التوت والملاح وسيدي فريج والطويلع، حيث بلغ الخطر النسبي 1.78 مقارنة بالمناطق الواقعة خارج العنقود. أما بالنسبة إلى السل الرئوي، وهو الشكل الأكثر ارتباطاً بانتقال العدوى، فقد ضم العنقود الأبرز القصبة وباب التوت والملاح وسيدي فريج، بخطر نسبي بلغ 2.03.

ولا يعني ذلك أن سكان هذه الأحياء معرضون بصورة حتمية للإصابة، بل إن عدد الحالات المسجلة داخل العنقود كان أعلى إحصائياً مما كان متوقعاً مقارنة ببقية المناطق خلال الفترة المدروسة.

وعلى مستوى الإقليم، ترسم الخرائط مساراً جغرافياً متغيراً. ففي عامي 2019 و2020، تركزت المعدلات المرتفعة للسل الرئوي أساساً داخل مدينة تطوان. وفي سنة 2021، سجلت بني قريش أعلى معدل، قبل أن تنتقل المعدلات الأشد في عامي 2022 و2023 إلى أزلا والزيتون.

وبلغ معدل جميع أشكال السل سنة 2023 نحو 193 حالة لكل 100 ألف نسمة في أزلا و215 حالة في الزيتون. كما شكّلت الجماعتان معاً العنقود الأقوى للسل الرئوي خلال 2022 و2023، بخطر نسبي بلغ 2.20 مقارنة بالمناطق الواقعة خارجه.

وترى الدراسة أن هذا التحول قد يرتبط بالتوسع العمراني السريع، وحركة التنقل اليومية بين المدينة وضواحيها، ونمو مناطق سكنية انتقالية لا تواكبها دائماً خدمات التشخيص والنقل الصحي. غير أن طبيعة الدراسة لا تسمح بإثبات أن العدوى انتقلت فعلياً من أحياء المدينة إلى هذه الجماعات.

وسجل الباحثون أيضاً عنقوداً ثانوياً في جماعة أولاد علي منصور، بلغ فيه الخطر النسبي للسل الرئوي، خلال فترتين مختلفتين، 2.84 و3 مرات مقارنة ببقية الإقليم. وتربط الدراسة هذه النتيجة المحتملة بالطبيعة الجبلية للجماعة، وبعدها عن مركز التشخيص، وتشتت المساكن واعتمادها على مؤسسة صحية واحدة، لكنها تؤكد الحاجة إلى تحليلات جينية لإثبات وجود سلسلة انتقال محلية.

في المقابل، ظهرت بؤر ذات معدلات منخفضة بصورة مستمرة في جنوب غرب الإقليم، خصوصاً في بغاغزة وبني يدر والخروب. وتقترح الدراسة أن انخفاض الكثافة السكانية وضعف الاتصال بالبؤر الحضرية وتحسن الوصول المحلي إلى بعض الخدمات الصحية قد تسهم في تفسير ذلك.

وأظهر تحليل البيانات الشهرية موسمية واضحة، مع ارتفاع الحالات المسجلة بين مارس وماي، ثم موجة ثانية بين شتنبر ونونبر، مقابل أدنى مستوى في دجنبر. لكن هذه الدورات تعكس توقيت التشخيص والتبليغ، ولا تحدد بالضرورة الفترة التي وقعت فيها العدوى.

وبلغت نسبة نجاح العلاج 87.87 في المائة، بينما انقطع 6.45 في المائة من المرضى عن المتابعة، وتوفي 2.94 في المائة. وتعتبر الدراسة الانقطاع عن العلاج نقطة ضعف رئيسية، لما قد يحمله من خطر استمرار انتقال العدوى أو ظهور مقاومة للأدوية.

وتقترح النتائج ثلاث استجابات مختلفة: تكثيف البحث النشط عن الحالات وتتبع المخالطين والدعم الاجتماعي داخل أحياء المدينة العتيقة؛ توفير وحدات تشخيص متنقلة، تشمل فحوص GeneXpert والتصوير بالأشعة، في أزلا والزيتون وبني قريش؛ وتعزيز الإحالة والنقل الصحي والمراقبة في الجماعات القروية البعيدة، وفي مقدمتها أولاد علي منصور.

وتتميز الدراسة بإتاحة قاعدة بيانات منزوعة الهوية للحالات، إلى جانب الحدود الجغرافية وملفات التحليل المكاني، ما يسمح بإعادة إنتاج الخرائط والنتائج. لكنها تظل مقيدة باحتمال نقص التبليغ خلال جائحة كوفيد-19، وغياب بيانات الدخل والتعليم والأمراض المصاحبة، وعدم توفر تحاليل جينية تثبت أن البؤر الإحصائية تمثل سلاسل انتقال فعلية.

لذلك لا تقدم الخريطة دليلاً على أن أحياء بعينها «مصدر للعدوى»، ولا تتيح تحديد كيفية إصابة أي فرد. ما تكشفه هو تفاوت جغرافي واضح في العبء المسجل، وتحول تدريجي يجعل مكافحة السل في تطوان مرتبطة أيضاً بسرعة وصول التشخيص والعلاج إلى الحزام شبه الحضري والقرى البعيدة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.